بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٥١ - الأمر الخامس فى الواجب المشروط و المعلق و المنجز
بطبعه يسمى معلقا و يكون وجوبه فعليا قبل تحقق قيده عند من يرى جوازه و تستتبع فعليته النفسية فعلية الخطاب الغيري المترشح منه بالنسبة الى مقدمات غير ما علق في الخطاب فيما لو علم المكلف بتحقق القيد في المستقبل «و لا يخفى» ان الغرض الداعي الى الخطاب بهذا الواجب المقيد بقيد غير مقدور «يحتمل» ان يكون من سنخ الغرض السابق اعني به غرض الواجب المقيد بقيد مقدور لكن فيما لو وجد بطبعه فلا يكون خطابه بنفسه باعثا للمكلف نحو القيد غير المقدور و لو فرض كونه مقدورا لقصور اقتضائه كما اشرنا اليه لا لعدم شرطه و هي القدرة عليه «و يحتمل» أن يكون من سنخ غرض الواجب المقيد بالنحو الاول من القسم الاول فيكون الخطاب المتعلق به مقتضيا لبعث المكلف نحو قيده و انما لم يخاطب به لعدم شرط صحة الخطاب و هى القدرة عليه و على كل تقدير فالخطاب فى هذا القسم من الواجب المقيد و الذي قبله غير فعلي البعث و التحريك بالاضافة الى قيد الواجب و ان كان فعليا بالاضافة الى بقية مقدماته.
(فتحصل من جميع ما ذكرنا) ان الواجب بالنسبة الى القيد على ثلاثة اقسام مشروط و منجز و معلق و جميع هذه الأقسام تشترك على المختار فى فعلية الوجوب و على المشهور يشترك المنجز و المعلق فقط فيها و على المختار ينفرد المشروط عن المنجز و المعلق يكون قيده دخيلا في اتصاف متعلق خطابه بالمصلحة دون المنجز و المعلق فان قيد الواجب فيهما يكون دخيلا في فعلية وجود المصلحة الكامنة فيهما و ينفرد المنجز عن المشروط و المعلق بفعلية تحريك خطابه و بعثه الى نفس الواجب بالاصالة و الى جميع مقدماته التي منها ما قيد به المتعلق في الخطاب دون المشروط و المعلق فان خطابهما و ان كان فعليا في البعث و التحريك فيما لو علم المكلف بتحقق الشرط و القيد فيما يأتي إلا انه بالنسبة الى ما عدا شرط الواجب و قيده* و قد ظهر من جميع ما ذكرناه* ان الواجب المعلق برزخ بين المنجز و المشروط على المختار اما جهة شبهة بالمشروط فلان الشرط فى كل منهما لا تتعلق به الارادة التشريعية لا بالاصالة و لا بالتبع و اما جهة شبهه بالمنجز فلان الشرط فى كل منهما مما تتوقف عليه فعلية أثر الواجب و مصلحته في الخارج و ان كلا من الشرطين تتعلق به مبادي الارادة من الرغبة بوجوده و الشوق اليه و غير ذلك مما يقع في صراط خروج