بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٢٣ - تذييل في الشرط المتأخر
الصوم بالاغسال المتأخرة و لا يحتاج الى رفع اليد من ظاهرها بتوجيهات ستعرف حالها و بالجملة مقتضى التحقيق جواز تأخر الشرط مطلقا سواء كان الشرط شرطا للمأمور به ام كان شرطا للحكم التكليفي او الوضعي (اما في الاول) و هو ما اذا كان المتأخر شرطا للمأمور به فلان شرطية شيء للمأمور به ليست إلا بمعنى دخل ذلك الشيء فى المأمور به و كون الأمر متعلقا بالمقيد به الذي هو عبارة عن حصة خاصة من الطبيعي و كما يمكن تقييد المأمور به بامر مقارن او متقدم يمكن تقييده بامر متأخر بالضرورة فاذا فرضنا ان ملاك طلب المولى قائم بحصة خاصة من الطبيعي و هي المقيدة بقيد متأخر بان يكون المؤثر فى الملاك نفس تلك الحصة من دون ان يكون للامر المتأخر تأثير فيه كما هو الحال في القيود المقارنة او المتقدمة فلا مناص عن كون الطلب متعلقا بتلك الحصة ايضا بعد فرض كونها مقدورة المكلف بما هي كذلك فوجود القيد المتأخر لا شأن له إلا انه طرف اضافة بها تتحقق تلك الحصة في موطنها و من الواضح انه لا محذور في تحقق المتقيد بما هو متقيد بامر متأخر قبل حصول ذلك الامر المتأخر و بعبارة واضحة اختلاف الطبيعة الواحدة باختلاف حصصها فى الخارج في الاشتمال على ملاك الطلب بها و عدمه مما لا ريب فيه و كما تتحصص الطبيعة باعتبار تقيدها بامور متقدمة أو مقارنة كذلك تتحصص باعتبار تقيدها بامور متأخرة ايضا فاشكال تأخر الشرط الناشئ من توهم تأثير الأمر المتأخر في المتقدم مندفع من أصله (و اما في الثاني) و هو ما اذا كان المتأخر شرطا للحكم التكليفي او الوضعي فلان قيود الوجوب بعد ان كانت راجعة الى مقام الدخل في اصل احتياج الشيء و اتصاف الذات بالوصف العنواني بكونه صلاحا و محتاجا اليه كما يأتي بيانه في المبحث الآتي في شرح الواجب المشروط في قبال قيود الواجب الراجعة الى كون دخلها في تحقق المحتاج اليه و وجود ما هو متصف بالمصلحة و الصلاح فارغا عن وصف الاتصاف بالوصف العنواني فعليه يكون قضية دخلها ايضا من باب دخل طرف الاضافة في الاضافة و دخل ما به التقيد في التقيد و معه امكن فيها ايضا تصوير الشرطية للامر المتأخر بالنسبة الى التكليف كالقدرة على اتيان المكلف به في ظرف العمل حيث انها شرط بوجوده المتأخر للتكليف المتقدم ضرورة ان قضية كون الشيء شرطا للحكم