بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣١٥ - * الامر الرابع* تنقسم المقدمة باعتبار مطلق التوقف الى خارجية و داخلية
بشرط عدم الانضمام و ان المراد من لا بشرط هو اعتبار الاجزاء بلا شرط و من الواضح انها بهذه الملاحظة مجتمع مع لحاظ الانضمام كما هو شأن كل أمر لوحظ بنحو اللابشرط و من هذه الجهة تكون عين الكل «و اما ما اورده بعض الاعاظم على الشيخ قده» من ان الفرق بذلك منحصر فى المركب الحقيقي و لا يجري فى المركب الاعتباري و ان حمل الاجزاء على الكل إنما يصح في الأول دون الثاني لتحقق ملاكه و هو الاتحاد فيه دونه (فغير وارد عليه) اما من جهة عدم صحة تحمل الاجزاء على المركب الاعتباري فلان الشيخ (قده) لا يريد تحمل الاجزاء على الكل صحة حملها عليه باحد نحوي الحمل الاصطلاحي بل هو يريد بيان ان الاجزاء باعتبارها لا بشرط بالمعنى المذكور هي عين الكل بحيث لو كان المركب مما يصح حمل اجزائه عليه لصح حمل هذه الاجزاء بهذا الاعتبار و اما من جهة ان الفرق بين الاجزاء و الكل بالاعتبارين المزبورين لا يصح إلا فى المركب الحقيقي و اجزائه فهو ممنوع لانا قد بينا صحة جريانه و تعقله حتى فى المركب الاعتباري فلاحظ.
(ثم ان الجزئية و الكلية) لا يصح انتزاعهما من المركب الاعتباري المؤتلف من أمور متباينة إلا بالاضافة الى وحدة الاعتبار التي بها صارت تلك الامور المتباينة شيئا واحدا فهذه الأمور المتباينة بالاضافة الى تلك الوحدة الاعتبارية تنتزع منها الجزئية و يقال انها أجزاء هذا المركب و باعتبار طرو الوحدة الاعتبارية عليها و صيرورتها بذلك واحدا بالاعتبار تكون كلا و مطابق هذا الواحد الاعتباري ربما تكون له هيئة في الخارج تجعله واحدا حسيا يشار اليه باشارة واحدة كالسرير و الدار و ربما لا تكون له هذه الهيئة كالحج و شبهه من المركبات الجعلية هذا و لا يخفى ان الوحدة الاعتبارية يمكن ان تكون في الرتبة السابقة على الأمر أعني فى ناحية المتعلق بان يعتبر عدة امور متباينة شيئا واحدا بلحاظ تحصيلها لغرض واحد فيوجه أمره اليه و يمكن ان تكون فى الرتبة اللاحقة بحيث تتنزع من نفس الأمر بلحاظ تعلقه بعدة امور فيكون تعلق الأمر الواحد بعدة امور منشأ لانتزاع الوحدة لها الملازمة لاتصافها بعنواني الكل و الاجزاء كما كانت الوحدة فى الرتبة السابقة مستلزمة لاتصاف المتعلق بالعنوانين المزبورين (اذا عرفت ذلك) فاعلم ان الوحدة الاعتبارية بالمعنى الثاني لا يعقل ان تكون سببا لترشح الوجوب من الكل الى الاجزاء بملاك