بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣١٤ - * الامر الرابع* تنقسم المقدمة باعتبار مطلق التوقف الى خارجية و داخلية
و هى الصورة و المادة على كلا النظرين و لا يمكن توهم جريان النزاع فى شيء من ذلك لان الجنس و الفصل اجزاء تحليلية عقلية لا وجود لها في الخارج كى يتصور جريان النزاع فيها و الصورة و المادة و ان كانتا موجودتين خارجا إلا انه لا امتياز لهما فى الوجود عن المركب منهما ليتوقف المركب عليهما (و اما المركب الاعتباري) فوجه توهم دخول اجزائه في حريم النزاع هو انها غير المركب اعتبارا فمن جهة تكون كلا فيجب بالوجوب النفسى و من جهة اخرى تكون مقدمة لتحقق المركب الاعتباري فتجب وجوبا غيريا بناء على الملازمة (و لكنه توهم فاسد) لمنع الصغرى و الكبرى معا اعني ان الاجزاء ليست مقدمة المركب و لو تنزلنا عن ذلك فلا نسلم دخولها في حريم النزاع لعدم امكان عروض الوجوب الغيري عليها (توضيح ذلك) ان الفرق بين الاجزاء و الكل على المشهور هو أن الاجزاء ان اعتبرناها بشرط شيء اعني الانضمام فهي نفس الكل و ان اعتبرناها لا بشرط فهي غيره فتكون مغايرة الاجزاء للكل بهذا الاعتبار و قد يفرق بينهما بان الاجزاء بشرط الانضمام هي الكل و بشرط لا غيره و الظاهر ان المراد من بشرط لا في المقام هو لحاظ الشيء في قبال غيره بحيث يرى انه غيره كما ان المراد من بشرط شيء هي ملاحظة الانضمام و لا يخفى ان ملاحظة الاجزاء بشرط لا بهذا المعنى لا تنافي اعتبارها كلا بخلاف ما لو اريد من بشرط لا بشرط عدم الانضمام في قبال بشرط شيء اعني بشرط الانضمام لوضوح ان الاجزاء عين الكل خارجا و معه كيف يتصور اعتبارها بشرط عدم الانضمام بل هى بهذا الاعتبار ليست اجزاء ايضا و لا يمكن انتزاع الجزئية منها لان صيرورتها اجزاء إنما هو باعتبار اجتماعها فى ملاحظة واحدة اعني انها لوحظت في حال الانضمام لا بشرط الانضمام و ما يكون شأنه ذلك لا يجتمع مع لحاظ عدم الانضمام.
(ثم انه قد ذكر) في التقريرات المنسوبة الى الشيخ الانصاري «قده» ان في الاجزاء جهتين جهة اخذها بشرط لا و من هذه الجهة تكون اجزاء و متقدمة على الكل و جهة اخذها لا بشرط و من هذه الجهة تحمل على الكل بل هي عينه و الظاهر ان المراد من بشرط لا في هذه العبارة هو ما اريد بها في العبارة السابقة ايضا و هو لحاظ الاجزاء في قبال الكلى بحيث انما ترى غيره و ليس المراد بها