بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٢٤٢ - الامر الرابع في بيان الاصل العملى فى قيد الدعوة
المكلف لا يصير بحيث يكون المكلف بمخالفته مستحقا للعقاب فى نظر العقلاء و حينئذ لا يكون العقل ملزما و حاكما بلزوم امتثاله و لا شبهة فى كون التكليف الذي قامت الحجة عليه عند المكلف هو التكليف بالاقل أو التكليف بطبيعي الصلاة مثلا لا الاكثر و لا حصة من طبيعي الصلاة فالعقل يحكم بلزوم امتثال هذا التكليف المعين الذي تمت الحجة عليه و ان كان المكلف يحتمل ان التكليف الذي قامت الحجة عليه هو بعض التكليف الواقعى لان بعضه الآخر الذى لم تقم الحجة عليه لا يرى العقل لزوم امتثاله (و بيان ذلك) ان الحصة تطلق على ثلاثة معان (احدها) الحصة من الجنس و هو النوع و لا شبهة فى انه لا يكون الجنس حصة إلّا بانضمام قيد اليه يكون به نوعا مباينا للحصة الاخرى (و ثانيها) الحصة من النوع كالحصة الموجودة فى الفرد منه و لا شبهة فى ان الحصة المزبورة لا تتكون بانضمام قيد و خصوصية الى النوع ليكون ذلك القيد داخلا فى قوامها كي تكون مباينة للحصة الاخرى و عليه تكون الحصتان من نوع واحد متماثلتين فى جميع ذاتياتهما لا فرق بينهما الا بالاضافة الى المشخصات التي بالاضافة اليها صار النوع حصصا «و ثالثها» تحصص الجزئي الحقيقي بالاضافة الى عوارضه و احواله فكما يكون الجزئي الحقيقي موضوعا لحكم من الاحكام باعتبار حال من احواله و عارض من عوارضه مثل ان جاءك زيد فاكرمه اي زيد الجائي يجب اكرامه كذلك يجوز ان يكون بنفسه موضوعا حين اقترانه بالمجىء لا ان موضوع وجوب الاكرام هو زيد المقيد بالمجيء بل موضوع هذا الحكم هو زيد المقارن للمجىء فيكون المجىء مشخصا لموضوع الحكم لا مقوما له كما فى الصورة الاولى (و لا يخفى) ان الحصة التي ندعي انها هي متعلق الامر فى العبادات هي الحصة بالمعنى الثالث ضرورة ان الركوع المقارن للسجود لا يختلف شخصه عن نفسه فيما لو لم يقارن السجود و عليه يكون الاقل الذي قامت الحجة عليه متعينا بشخصه فتشتغل الذمة به نفسه لان ارتباطيته بغيره لو كانت متحققة فى الواقع لا توجب مغايرته لنفسه حيث لا تكون في الواقع (نعم) لو كان الاقل على فرض كونه مرتبطا بجزء أو قيد آخر يكون مغايرا حقيقة و ماهية للاقل الذي ليس له ارتباط بشيء آخر لما كان هناك فرق بين الاقل و الاكثر الارتباطيين و بين المتباينين فى مقام امتثال التكليف المعلوم تعلقه باحد