بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ١٨٤ - ايراد على صحة السلب و الجواب عنه
صحته مطلقا فغير سديد و ان اريد بصحته مقيدا بحال الانقضاء فغير مفيد لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق* و اجاب عنه في الكفاية* بانه ان اريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه اعم من سلب المطلق كما هو واضح فصحة سلبه و ان لم تكن علامة كون المطلق مجازا فيه إلّا ان تقييده ممنوع و ان اريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على افراده على كل حال مع امكان منع تقييده ايضا بان يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليه المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس انتهى
[ايراد على صحة السلب و الجواب عنه]
* و لا يخفى* ما في الايراد و الجواب من الاشكال* اما الاول* فانه لا شبهة و لا ريب في ان الجالس الفعلي لا يصدق على القائم فعلا لمحض تلبسه بالجلوس سابقا بلا عناية و تجوز بل يصح سلبه عنه على نحو الاطلاق و هذه آية وضعه لخصوص المتلبس لانه على فرض وضعه للاعم يلزم صدقه عليه* و لا يذهب عليك* ان المقصود من قيد الفعلية في المنفى ليس تحديد المبدا حتى يقال بلزوم صحة السلب حتى على القول بوضعه للاعم لأن مرجعه الى نفي الجلوس عنه بل المقصود تعيين الجري و التطبيق كما ان المراد من القائم الفعلي تحديد المجرى عليه و انه القطعة الفاقدة* نعم* لو لوحظ حال تلبسه بالمبدإ المنقضى عنه في طرف المجرى عليه لم يصح سلبه مطلقا بل يصدق و يصح الجري فعلا بذلك اللحاظ حتى على القول بوضعه لخصوص المتلبس فعدم صحة هذا السلب لا يكون علامة لأحد القولين
(و اما الثاني) فانه مركب من امرين (الاول) تصديقه للمورد فيما لو اريد بالتقييد تقييد المسلوب بان سلبه اعم و ليس بعلامة و قد عرفت بما لا مزيد عليه علاميته و انه لا ينافي الوضع للاعم «الثاني» انه لو اراد تقييد السلب فلا يضر بالعلامية و لا يخفى ما فيه لان السلب في حال الانقضاء للجالس الفعلي عن الذات المجرى عليه مطلقا و لو بلحاظ حال التلبس غير صحيح على القول بوضعه لخصوص المتلبس فكيف يلتزم بصحته و يصدق علاميته «و اما» ما يقوله اخيرا من اخذ القيد و هو الانقضاء فى طرف الذات فيمكن ارجاعه الى ما اوردناه على المورد
(نعم) لو كان النزاع في ان المشتق بعد ما كان جريه بلحاظ حال التلبس هل يختص بما كان متلبسا حال النسبة فلا يكفي التلبس السابق عليها و ان اطلق بلحاظه