أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٧١٠ - يبس يبس
ي
يأس يئس-
يَئِسَ منه يأساً و استيأس ، و أيأستُه . و هو بين عَطفةِ مُطمَعٍ و صَدْفة مُؤيَسٍ. و رجل يؤوس . و تقول: اللّه يُخلف و يؤوس و العبد كنود يؤوس.
و من المجاز: قد يئستُ أنّك رجلُ صدقٍ بمعنى علمت؛ قال سُحَيم:
أقول لهم بالشِّعب إذ يَيْسِرونني # أ لم تيأسوا أنّي ابن فارِس زَهْدَمِ
و قال آخر:
أ لم تيأس الأقوامُ أنّي أنا ابنه # و إن كنتُ عن عَرْض العشيرة نائيا
و ذلك أن مع الطمع القلقَ و مع انقطاعه السكونَ و الطُّمأنينةَ كما مع العلم و لذلك قيل: «اليأس إحدى الراحتين».
يبب يبب-
منزلٌ خرابٌ يَبابٌ ، تقول: دارهم خرابٌ يَباب لا حارس و لا باب. و حوض يَباب : لا ماء فيه؛ قال:
قد وَرَدتْ و حوضُها يَبابُ # كأنّها ليس لها أربابُ
حتى يُصلحوا حوضَها؛ و قال الكميت في خالد بن عبد اللّه القسريّ و كان حفّاراً غرّاساً:
أخبرتْ عن فِعاله الأرضُ و استنـ # طق منها اليَبابَ و المعمورا
حفر فيها الأنهار و غرس الأشجار و أثّر الآثار فهي تنطق بما أحدث فيها؛ و قال أيضاً:
بيَباب من التّنائف مَرْتٍ # لم تُمخَّط بها أُنُوفُ السِّخال
أي لم يقم فيها أحد حتى تلد فيها غنمه، و خرّبوه و يبّبوه.
يبس يبس-
يَبِس الشيءُ يَيْبَسُ و يَيبِس ، و سُمع بعض العرب:
جَمّرتُ الخبزَ كي يَابَسَ ظهرُه: جعلتُ عليه الجمرَ، و يبّستُه و أيبستُه ، و أرضٌ يابسة ، و قد يبستْ إذا ذهب نداها. و عُود يابس ، و عيدان يُبَّسٌ . و مكان يَبَسٌ ، و السفينة لا تجري على يَبَسٍ ، (طَرِيقاً فِي اَلْبَحْرِ يَبَساً ) .
و هي ترعَى اليَبْسَ و اليبيسَ : ما يبس من النبات. و أيبست الأرضُ، و أرضٌ مُوبِسة : يَبِس نباتُها.
و من المجاز: قد يَبِسَ ما بينهما إذا تقاطعا. و لا تُوبس الثرى بيني و بينك ؛ قال جرير:
أ تغلبُ أُولي حلفةً ما ذكرتكم # بسوء و لكنّي عتبتُ على بَكْرِ