أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٣١ - بدأ بدأ
بخص بخص-
عَينٌ مَبْخُوصَةٌ : عَوْراء، و بَخِصَتْ عينُه، و بخَصَها : عَوّرَها، و بعينه بَخَصٌ و لَخَصٌ و هما لحمَتان:
البَخَصُ بالجَفْنِ الأسْفَل، و اللَّخَصُ بالأعلى، و بَخِصَتْ عينُه و لَخِصَتْ.
بخع بخع-
بَخَعَ الشّاةَ: بَلَغَ بذَبْحِها القَفَا.
و من المجاز: بَخَعَه الوَجْدُ إذا بلغَ منهُ المَجْهُودَ؛ قال ذو الرُّمّة أنشده سيبويه:
ألا أيّهَذا الباخعُ الوَجْدِ نَفسَهُ # لِشيءٍ نَحَتْهُ عَن يَدَيْهِ المَقَادِرُ
و بَخَعْتُ له نَفسي و نُصْحي : جَهَدْتُهُما له. و أهلُ اليمن أبْخَعُ طاعةً . و بَخَعَ أرْضَه بالزّراعَةِ : نَهَكَها و لم يُجِمّها. و بَخَعَ لي بحَقّي إذا أقَرّ إقرارَ مُذْعِنٍ بالغٍ جُهْدَه في الإذْعانِ به.
بخق بخق-
بخَقَ عَينَه مثلُ بخَصَها، و بَخِقَتْ : عَوِرَتْ فهي مَبْخُوقَةٌ و باخِقَة، و به بَخَقٌ و هو أقبَحُ العَوَر و أكثره غَمَصاً؛ قال رُؤبَةُ:
كَسّرَ من عَيْنَيْهِ تَقوِيمُ الفُوَقْ # و ما بعَيْنَيْهِ عَوَاوِيرُ البَخَقْ
و ١٦- في الحديث : «في العَينِ إذا بُخِقَتْ مائةُ دينارٍ».
بخل بخل-
فلان لم يَبْخَل و لم يُبَخَّلْ ، و ما كانت منه بَخْلَةٌ قَطُّ؛ قال عَدِيّ:
و لَلْبَخْلَةُ الأولى لمَنْ كانَ باخِلاً # أعَفُّ و مَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ و يُزَهَّدِ
و فلان أصيلٌ في اللُّؤم بَخّال ما له عمّ كريمٌ و لا خال.
و يقال: لا يكادُ يُفْلِحُ النّخِيل إذا أبَّرَها البَخيل . و قيل لرجل: بفلان خَبَلٌ و بأخيه بَخَلٌ . فقال: الخبَلُ أهْوَنُ من البَخَل و المُبَخَّلُ فِداء للمُخَبَّل.
و من المجاز: قول أبي النّجم:
و الضّامِنِينَ عَثرَاتِ الدّهرِ # إذا السّماء بخِلَتْ بالقَطْرِ
بخنق بخنق-
بَرَزْنَ على وجوههن البَخانِق و في أعناقهِنّ المَخانِق.
و تَبَخْنَقَتِ المرأةُ: تَبَرْقَعَتْ. و أمْلَتْ عليّ أُمُّ هِبَةَ أُمُّ مَثْوَايَ بالطائف في كتابٍ اسْتَكْتَبَتْنِيهِ إلى ابنتِها [١] بمكّةَ خَفِرَةً تقول: لَكَمْ يا عمّتي أشكو إليكِ حَرّ العُرْيِ في وجهي فأرْسِلي إليّ من مَخَاضِبِ حِنّائكم ما أتَبَخْنَقُ به. و المُبَخْنَق من الخيل الذي أخَذَتْ غُرّتُه لَحْيَيْهِ إلى أُصُولِ أُذُنَيْه.
بدأ بدأ-
بَدَأ اللّهُ الخلقَ و ابتدأه ، و كان ذلك في بدء الإسلام و مُبْتَدإ الأمر. و افعل هذا بَدْأً و بادئَ بَدْء و بادئَ بَدِيء . و افعله بَدْأً مَّا، تريدُ أوّل شيء. و هاتِها من ذي تُبُدِّئَتْ أي أعِد الكلمةَ أو القِصّةَ من أوّلها. و أَبْدَأَ في الأمرِ و أعَادَ، و اللّه المُبْدِئ المُعِيدُ. و فلانٌ ما يُبْدِئ و ما يعيدُ إذا لم يكن له حِيلَةٌ؛ قال عَبِيدٌ:
أقْفَرَ مِنْ أهلِهِ عَبِيدُ # فاليوْمَ لا يُبدي وَ لا يُعيدُ
و فَعَلَهُ عَوْداً و بَدْأً و عَوْداً على بَدْء ، و في عَوْدَته و بَدْأته .
و اكْتَرَيْتُ للبَدْأةِ بكذا، و للرَّجعَةِ بكذا، و أنت في بَدْأتِك أحسنُ حالاً منكَ في مَرْجِعِك. و أَمرٌ بَدِيء : عجيبٌ.
و بَدَءُوا بفلان: قَدّمُوه. و منه: هو بَدْءُ بني فلان لسيّدهم و مُقَدَّمِهم، و هم بَدْأةُ قومهم لخِيارِهم؛ قال سُوَيْدُ ابنُ أبي كاهِلٍ:
أبَتْ ليَ عَبْسٌ أنْ أُسَامَ دَنِيّةً # و سَعْدٌ و ذُبْيَانُ الهِجَانُ و عَامِرُ
و حَيٌّ كِرَامٌ بَدْأةٌ مِنْ هَوَازِنٍ # لهم في المُلِمّاتِ الأُنُوفُ الفَوَاخِرُ
و خُذْ أَبداءَ الجَزُورِ و بُدُوءَها و هي خيرُ أعضائِها؛ قال نَهْشَل بن حَرِّيّ:
تَرَكَ البُدُوءَ منَ الجَزُورِ لأهْلِها # و أحَالَ يُنْقي مُخّةَ العُرْقُوبِ
و بَدَأ يَفعَلُ كذا نحوُ أنشأ يفعَلُ. و أبْدَأتُ من أرضٍ إلى أخرى، و مِنْ أينَ أبْدَأتَ . و بئرٌ بَدِيء : جديدة الحَفْر ليست بِعَاديّةٍ. و فَعَل هذا بادئَ الرأي.
[١] الى ابنتها: هكذا بالأصل و لعله إلى عمتها.
غ