أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٦١ - ترز ترز
و قال:
بُزَاخِيّةٌ ألْوَتْ بِلِيفٍ كَأنّها # عِفاءُ قِلاصٍ طارَ عَنها تَوَاجِرِ
و قال الأفْوَه الأوْديّ:
و قَوْمي إذا كَحْلٌ على النّاسِ صَرّحَتْ # و لاذَتْ بأذْرَاء البُيُوتِ التّوَاجِرُ
و كانَ اتِّيَاماً كُلُّ جَلْسٍ غَزِيرَةٍ # أهانُوا لها الأمْوَالَ و العِرْضُ وَافِرُ
الاتّيَامُ اتخاذُ التِّيمَةِ، و كذلك كلّ سلعة تَنْفُق. تقول:
عليك بالسّلع التّوَاجِر .
تحت تحت-
١٦- في الحديث : «حتى تَهْلِكَ الوعول و تظهر التُّحُوتُ ». أي السِّفْلَة.
تحم تحم-
زَانَه من الثّناء الأهْتَميّ بأبهَى من البُرْد الأتْحَميّ .
تخذ تخذ-
اتّخَذَه خليلاً.
تخم تخم-
١٦- «ملعونٌ مَن غَيّرَ تُخُومَ الأرض». ؛ قال:
يا بَنيّ التُّخُومَ لا تَظْلِمُوها # إنّ ظُلمَ التُّخُومِ ذو عُقّالِ
و بلاد عُمان تُتَاخِمُ بلادَ الشّحْرِ. و بلادُنا مُتاخِمَةٌ لبلادهم أي مُحَادّةٌ.
و من المجاز: فلانٌ طَيّبُ التُّخُومِ أي طيّبُ العروق.
و قد جعلتُ سِرّكَ على تخُومِ قلبي : لا أُغْفِله. و اجعلْ لي فيما أمَرتَني تُخُوماً أنتَهي إليه لا أُجاوِزُه ؛ قال عَدِيّ:
جاعِلٌ هَمّكَ التُّخُومَ فَما أحْ # فِلُ قَوْلَ الوُشَاةِ و الأنْذَالِ
ترب ترب-
أرض طيّبة التُّرْبَةِ . و وطِئْتُ كلّ تُرْبَةٍ في أرض العَرَب، فوجدتُ تُرْبَةَ أطيَبَ التُّرَبِ ، و هي وادٍ على مسيرة أربع لَيالٍ من الطائف و رأيتُ ناساً من أهلِها؛ و كان عندنا بمكّة التُّرَبيّ المُؤتَى بعضَ مزاميرِ آلِ داود. و ترّبَ الكتابَ و أتْرَبه . و لحم تَرِبٌ : عُفّرَ بالتُّرَاب . و بارِحٌ تَرِبٌ : يأتي بالسّافِياء. و بينهما ما بين الجَرْباء و التَّرْباء و هما السّماء و الأرضُ. وَ لأضْرِبَنّه حتى يَعَضّ بالتَّرْبَاء .
و رأى أعرابيّ عَيُوناً ينظُرُ إلى إبِلِه و هو يَفُوقُ فُواقاً من شدّة عجبِه بها، فقال: فُقْ بلَحْم حِرْباء لا بلَحْمِ تَرْباء ، أي أكلتَ لحمَ الحِرْباء و لا أكَلْتَ لحمَ ناقَةٍ تَسْقُط فتُنْحَر فيَتَتَرّبُ لحمُها. و تَرِبَ فلانٌ بعدما أتْرَبَ أي افتَقَر بعد الغِنى، و هما تِرْبَانِ ، و هم و هنّ أتْرَابٌ . و تاربَتِ الجاريةُ الجاريَةَ: خادَنَتْها؛ و قال كُثَيّر:
تُتَارِبُ بِيضاً إذا اسْتَلْعَبَتْ # كَأُدْمِ الظّبَاء تَرُفّ الكَبَاثَا [١]
و من المجاز: ترِبَتْ يداك إذا دعوت كأنّك تقول:
خِبْتَ و خَسِرْتَ.
ترح ترح-
ما الدّنيا إلاّ فَرَحٌ و تَرَحٌ . و ما من فرحَةٍ إلاّ و بعدَها تَرْحَةٌ . و أتْرَحَهُ و تَرّحَه : أحزَنَه، و تَرّحَتْهُ المَتَارحُ.
و عيشٌ مُتَرَّحٌ: شديدٌ. و رجلٌ تَرِحٌ : قليلُ الخير يَترَحُ سائِلَه؛ قال أبو وَجْزَةَ:
يُحَيّونَ فَيّاضَ النّدى متفضِّلاً # إذا التَّرِحُ المَنّاعُ لمْ يَتَفَضّلِ
ترر ترر-
جارِيَةٌ تَارّةٌ و في بَدَنِها تَرَارَةٌ ، و هي امتلاؤه من اللحم وريُّ العَظْمِ. و قَصَبَةٌ تَارّةٌ و غلامٌ تَارٌّ طَارٌّ.
و تَرّت النّوَاةُ من المِرْضَاخ: ندرَتْ، و ضرَبَ يدَه بالسّيف فأتَرّها ، و ضربها فتَرّتْ . و الغلامُ يُتِرّ القُلَةَ بالمِقْلاةِ [٢] .
و في مَثَلٍ « ضعفُ عصفور و عقلُ أتْرُور »و هو الغلام الصغير. و قبض على يده يُتَرْتِره. و الحربُ فيها التَّراتر أي الشّدائد؛ قال هُذَيْلٌ الأشْجَعيّ:
و حتى تَقُولوا بَعدما يَشْمَتُ العِدَا # بكم إنّ أصلَ الحرْبِ فيها التَّرَاتِرُ
و من المجاز: لأُقِيمَنّه على التُّرّ .
ترز ترز-
هو صُلْبٌ تَارِزٌ و إنّ عَجينَكم لَتَارِزٌ، و أتْرَزَتِ المرأةُ عَجينَها. و قد ترَزَتْ و تَرِزَتْ كُلاها من الهُزَال:
[١] ترف الكباث: تأكل الأراك.
[٢] بالمقلاة: كذا بالأصل و في لسان العرب (المقلى و المقلاء) بالقصر و المد.