أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٤٢٦ - عطن عطن
مَن خانَه سَيفُه في يومِ ملْحمَةٍ # فإنّ عطشان لم يَنكُلْ و لم يَخُنِ
و من المستعار: أنا شديد العطش إلى لقائك ، و بي عطش إليك .
و فلانة عطشى الوشاح .
عطط عطط-
جذبتُ ثوبه فانعطّ. و طعنة كعطّ البُرْد و هو شَقّ من غير بينونةٍ؛ قال:
و إن لجّوا حلفتُ لهم بحِلْفٍ # كعطّ البُرْدِ ليسَ بذي فُتوقِ
و عن المفضَّل: قرأتُ في مصحف (فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ عُطّ مِنْ دُبُرٍ) . و فتقٌ واسع المَعَطّ.
عطف عطف-
عطفتُ عليه عُطوفاً ، و عطَفه اللّه تعالى عليه عَطْفاً ، و فلان أهل أن يُعطَفَ عليه و يُتعَطّف ، و خير النّاس العطّاف عليهم: العطوف على صغيرهم و كبيرهم. و الرجل يعطِف الوسادةَ: يَثنيها فيرتفقُها. و ظبيةٌ عاطفٌ : تعطِف جيدَها إذا ربضتْ، و ظباء عواطفُ . و هزّ عِطفيْه فرحاً. و ثنى عني عِطفَه : أعرض. و ما تثنيني عليهم عاطفةُ رحِم. و ناقة عَطوفٌ : تعطِف على البوّ فترأمه. و وتِّروا العطائف : القسيّ، الواحدة: عَطِيفة ؛ قال ذو الرّمّة:
و أشقرَ بلَّى وشيَه خفقانُه # على البيض في أغمادها و العطائِفِ
الأشقر: البُرد المستَظَلّ به. و تعطّفتْ عليك الأملاكُ إذا كانت أطرافُه ملوكاً. و فلان يتعاطف في مشيه إذا حرك رأسَه.
و امرأة ليّنة المعاطف . و تقول: رزقك اللّهُ عيشاً تلين لك مثانيه و معاطفه و تدنو عليك مجانيه و مقاطفه. و تعطّف بالعِطاف و المِعْطَف و اعتطف ، و عطّفتُه إيّاه؛ قال الأشعثُ بن قيْس:
و لقد دخلتُ على عليٍّ دَخْلَةً # فخرَجتُ عنه ما أُقلُّ عِطافا
و قال ابن مُقْبل:
شُمّ مخاميص ينسيهم معاطفَهم # صكُّ القِداح و تأريبٌ على اليَسَرِ
و قال ابن كُرَاع:
و إذا الرّكابُ تكلّفَتها عُطّفَتْ # ثَمَر السّياطِ قَطوفُها و وَسَاعُها
و لا تَرْكَب مِثفَاراً و لا مِعطافاً أي مُقدِّماً للسّرج و لا مؤخِّراً له.
عطل عطل-
عَطّلوا ديارَهم: تركوها خالية، و دار معطَّلة . و تعطيل البئر: أن لا تورَدَ. و عُطّلتِ الإبلُ: تُركتْ بلا راع.
و كلّ ما تُرك ضائعاً فقد عُطّل ، كتعطيل الحدود و الثغور.
و تعطّل فلانٌ: بقي بلا عملٍ، و هو يشكو العُطْلة . و عَطَلتِ المرأةُ و عَطِلتْ و تعطّلتْ : فقدتِ الحَلْي، و عطّلها صاحبُها، و هي عاطل و عُطُل ، و هنّ عواطل ؛ قال الشمّاخ:
دَارَ الفتاة التي كنّا نقولُ لها # يا ظَبيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجيد
و قال لبيد:
يرُضْن صِعابَ الدّرّ في كلّ حِجّةٍ # و إن لم تكن أعناقهنّ عواطِلا
و تقول: لا غرو أن تحسُد الحاليَ العاطلْ و ينافس النّاقصُ الفاضلْ. و تقول: ربّ عاريةٍ عُطُل لا يشينها العُرْيُ و العَطَل ، و كاسيةٍ حاليةٍ لا يزينها الحَلْيُ و الحُلَل. و قوسٌ عُطُل ، و قِسِيّ أعطال : بلا أوتار. و أعطال الرِّجال:
عُزْلُهم. و أعطال الخيل: ما لا قائد له. و امرأة و ناقة عَيْطل :
طويلة في حُسنٍ، و إنّها لحسنة العَطَل .
عطن عطن-
ضرب القومُ بعَطَن إذا أناخوا حوْل الماء بعد السّقي.
و ١٦- في الحديث : «حتى رَوي النّاسُ و ضربوا بعَطَنٍ ». و العطن و المَعْطِن : المُناخ حول الوِرد، فأمّا في مكانٍ آخر: فمُراحٌ و مأوًى. و قد عَطَنتِ الإبلُ عُطُوناً ، و إبل عواطن ، و أعْطَنّاها؛ قال لبيد:
عافَتَا الماءَ فلَم نُعْطِنْهما # إنّما يُعطِنُ من يرْجو العَلَلْ
و تقول: الإبل تحنّ إلى أعطانها و الرّجال إلى أوطانها.
و من المستعار: فلان واسع العَطَن إذا كان رَحْب الذّراع.
و يقال للمنْتن البَشَرة: ما هو إلاّ عَطين و هو الإهاب الذي يُعْطَن أي يُنْضَح عليه الماء و يُطوَى ليلين شَعره، و قد عَطِن و عطَنتُه .