أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ١٤٠ - حمد حمد
و مكان مِحْلالٌ: يُحَلُّ كثيراً. و تحَلْحَلَ عن المكان.
و رجلٌ حُلاحِلٌ: سيّد. و شاة ضيّقة الإحْليلِ و هو مَخْرَجُ اللبن. و حَلّ الدَّينُ يَحِلّ : وجب. و حان مَحِلُّ الدَّين.
و بَلَغَ الهَدْيُ مَحِلّه .
و من المجاز: رجلٌ مُحِلّ : لا عهد له، و مُحْرِمٌ :
له عهد. و فلان حَلاّلٌ للعُقَدِ، كافٍ للمُهمّاتِ . و الكرَم في حُلّته . و كساه حُلَلَ الثّناء . و لبس المُحارِبُ حُلّتَه و بِزّتَه أي سلاحَه.
حلم حلم-
حَلَمَ الغلامُ و احتَلَم ، و غلامٌ حالِمٌ و مُحْتَلِمٌ ، و بلغ الحُلُمَ . و رأى في حُلْمِه كذا. و هو من أضغاث الأحلام.
و حَلَمْتُ بفلانة، و حَلَمْتُها ؛ قال الأخطل:
فَحَلَمْتُها و بَنُو رُفَيْدَةَ دُونَها # لا يَبْعَدَنّ خَيالُها المَحْلُومُ
و تَحَلّمَ فلان ما لم يَحْلُم إذا قال: حَلَمْتُ بكذا و هو كاذب. و حَلُم فلانٌ، فهو حَليمٌ ، و فيه حِلْمٌ أي أناة و عقل. و هو من ذوي الأحلام، و لهم أحلامُ عادٍ. و تحلّم :
تكلّفَ الحِلْمَ ؛ قال حاتم:
تَحَلّمْ عنِ الأدنينَ و استبقِ ودَّهمْ # و لَن تَستَطيعَ الحِلْمَ حتى تَحَلّمَا
و حَلُمَ عن السّفيه. و اللّه حَليمٌ عن العصاة: لا يُعاجِلُهم بالعقاب. و قد حَلِمَ الأديمُ: وقع فيه الحَلَمُ . و حَلّمْتُ بعيري و قَرّدْتُه:
و من المجاز: اسْوَدّتْ حَلَمَتَا ثَديَيه ، و قُرادا ثدييه.
و حَلِمَ الأديمُ أي فسدَ الأمرُ. و هذه أحلامُ نائمٍ : للأمانيّ الكاذبة. و لأهل المدينة ثيابٌ غلاظٌ مخطَّطةٌ تسمّى أحلامَ نائمٍ؛ قال:
تَبَدّلْتِ بَعدَ الخَيْزُرَانِ جَرِيدَةً # و بعدَ ثيابِ الخَزّ أحلامَ نائِمِ
يقول كَبِرْتِ فاستَبدَلتِ بقَدّ في لين الخيزران قدّاً في يُبْسِ الجريدة، و بجلدٍ في لين الخزّ جلداً في خشونة هذه الثياب.
حلو حلو-
حَلا الشيءُ و احْلَوْلَى ، و استحلاه ، و احلولاه ؛ قال:
فلو كنتَ تُعطي حينَ تُسألُ سامَحتْ # لكَ النّفسُ و احْلَوْلاكَ كلُّ خَليلِ
و حَلُوَتِ الفاكهَةُ: نَضِجَتْ. و حَلّى السَّويقَ. و هو يحبّ الحلاويَّ. و حَلَوْتُه العطاءَ. و «نُهي عن حُلْوَانِ الكاهِن». و أخذ حُلْوَانَ بنتِه أي مَهْرها. و حَلِيَتِ المرأةُ، و هي حالٍ . و لها حَلْيٌ و حُليٌّ و حِلْيَةٌ و حُلًى . و هذه حِلْيَةُ السيف، و حِلْيَةُ المصحف. و عرفته بحِلْيَتِه أي بهيئتِه، و عرفتُهم بحُلاهم. و حَلّيْتُ الرجلَ: بيّنتُ حِلْيَتَه .
و من المجاز: حَليَ فلان في صدري و في عيني ؛ قال:
فلم يَحْلَ في العينَينِ بعدكِ مَنظَرُ
و حَلّيْتُ الشيءَ في عين صاحبه ، و هو حُلْوُ اللّقاء، و حُلْوُ الكلام . و استَحلَيتُ هذه الجاريَةَ ، و احْلَوْلَتْ لي ، و جارية حُلْوَة المنظر ، و حلوة العينين . و تَحَالَى الرجلُ ، و تحالَتِ المرأةُ : أظهرتْ حلاوتها، و تَحَلّى فلان بما ليس فيه .
حمأ حمأ-
عين حَمِئَةٌ : كثيرة الحَمْأة ، و قد حَمِئَتْ .
و حَمَأتُ البئرَ: نزعتُ حَمَأَها . و أحْمَأتُها : ألقيتُه فيها، و نظيره قَذَيْتَ العينَ و أقْذَيْتَها، و نظير الحَمْأةِ و الحَمَإِ الحَلْقَة و الحَلَق.
حمد حمد-
أحْمَدُ اللّه تعالى بجميع محامده ؛ قال النابغة:
و ألقَيتُ في العَبْسِيّ فَضلاً و نعمَةً # و مَحْمَدَةً مِن باقِياتِ المَحَامِدِ
و أحْمَدُ إليكَ اللّهَ. و أحْمَدْتُ فلاناً: وجدتُه محموداً .
و أحمَدَ الرجلُ: جاء بما يحمد عليه، ضدّ أذَمَّ. و اللّه محمود و حَميد . و رجل حُمَدَةٌ : كثير الحمد . و حَمّدتُ اللّه و مجّدتُه. و هو أهل التّحْميدِ و التحاميد. و تحمّد فلانٌ:
تكلّفَ الحَمْدَ . تقول: وجدتُه متحمِّداً متشكِّراً. «و من أنفق مالَه على نفسه، فلا يَتَحَمّدْ به على الناس». و استَحْمَدَ اللّه إلى خلقه بإحسانه إليهم و إنعامه عليهم.
و من المجاز: أحْمَدْتُ صنيعَه . و أحْمَدْتُ الأرضَ :
رضيتُ سكناها. و الرعاة يَتَحامَدُونَ الكلأ ؛ قال قُرَادُ ابن حَنَش: