أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٣٣٧ - شمر شمر
شلل شلل-
جاء يَشُلّ النَّعَمَ، و هو شَلاّل النَّعَم. و ذهبوا شِلالاً : متفرّقين؛ قال ذو الرّمّة:
أمَا و الذي حَجّتْ قُرَيشٌ قَطِينَهُ # شِلالاً و مولَى كلّ بَاقٍ و هالِكِ
و شَلّتْ يدُه شَلَلاً، و لا تَشْلَلْ يداك؛ قال الحطيئة:
لقد قاتَلتَ أمسِ قتالَ صِدْقٍ # فلا تَشْلَلْ يَداكَ أبا الرَّبَابِ
و يقال: لا تَشْلَلْ و لا تَكْلِلْ. و ألقى على الفرس شَليله :
جُلّه. و لبس الشّليل تحت الدّرع و هو ثوب يُلبس تحتَها؛ قال دريد:
تَقولُ هلالٌ خارجٌ مِن سَحَابَةٍ # إذا جاء يَعدو في شَليلٍ و قَوْنَسِ
و قال أوس:
و جِئنا بها شَهْبْاءَ ذاتَ أشِلّةٍ # لها عارِضٌ فيهِ الأسِنّةُ تَلمَعُ
و شلشل الماءَ: قطّره بتتابع.
و من المجاز: الصّبح يَشُلّ الظّلام ؛ و قال:
و اللّيلُ مُنهَزِمُ الظّلامِ يَشُلّهُ # ضَوْءٌ كناصِيَةِ الحصَانِ الأشقَرِ
و عين شَلاّء : ذهب بصرها، و قد أشلّه اللّه تعالى . و في ثوبك شَلَلٌ : أثر سواد أو غيره لا يذهب.
شلو شلو-
إئتِني بِشِلْوٍ من أشلائِها. و أشليتُ الكلبَ للصيد و الشاةَ للحلب: دعوت؛ قال:
أشلَيتُ عنزِي و مَسَحْتُ قَعْبي
و قام إلى فرسه بأشْلاء اللّجام. و رأيتُه معَرَّقاً كأشلاء اللّجام و هي سيوره؛ قال امرؤ القيس:
فقمنا بأشْلاء اللّجامِ و لم نَقُدْ # إلى غُصْنِ بَانٍ ناضِرٍ لم يُحَرَّقِ
و من المجاز: بقيتْ أشلاء من تميم : بقايا. و أدركه فاشتلاه و استشلاه : استنقذه.
شمت شمت-
شَمِتَ به و أشمت به العدوَّ، (فَلاََ تُشْمِتْ بِيَ اَلْأَعْدََاءَ) . و بات بليلة الشَّوامت : بليلة شديدة تُشمِتُ به الشّوامت ، و بات طَوْعَ الشّوامت : كما أحَبّ من يَشْمَتُ به؛ قال النّابغة:
فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لَهُ # طوْعَ الشّوَامتِ من خوْفٍ و من صَرَدِ
و شَمّتَ العاطِسَ. و ملِكٌ مُشمَّتٌ : مُحيّاً؛ قال كثير:
كأنّ ابنَ لَيلى حينَ يَبدو فتَنجَلي # سُجوفُ الخِباء عن مَهيبٍ مُشمَّتِ
و لا ترك اللّه تعالى له شامتةً : قائمةً. و فُسر قول النّابغة:
بأنّه بات طوعاً لقوائمه.
شمخ شمخ-
شَمَخَ بأنفِه. و جبل شامخ ، و جبال شوامخ و شُمَّخٌ ؛ و لبعضهم:
ترَى شُمَّخَ الأطوَادِ من شُمّ خِنْدِفٍ # ذُراهنّ في ضَحضَاحِ بحركَ تَغْرَقُ
شمر شمر-
شمّر أذيالَه. و تشمّر للعمل. و نزف ماءُ البئر و انشمر :
ذهب. و لِئَةٌ منشمرة: لازقة بأسناخ الأسنان. و أجاءه الخوفُ إلى شرٍّ شِمِرٍّ أي خافَ شَرّاً فردّه الخوفُ إلى شرّ منه؛ قال طَلْقُ بن حنظلة:
و الهِقْلُ قد أيْقَنَ بالشّرّ الشِّمِرّ # يَفْرِي بهِنّ في الخَبَارِ و الصُّحَرْ
يَدِفّ بَينَ الطّيرَانِ و الحُضُرْ
و من المجاز: شمّر للأمر ، و شمّر له أذيالَه ، و منه:
رجل شَمَّرِيّ و شِمِّرِيّ . و شمّرْ هذا الشيءَ : أرسلْه.
و شمّرتُ السّهمَ : أرسلته؛ قال الشمّاخ:
كما سَطَعَ المرّيخُ شمّرَهُ الغَالي
و شَمّرَ المَلاّحُ السّفينة . و نَجاء مُشمِّر : جادّ؛ قال النمر:
و قالَ أخو جَرْمٍ ألا لا هَوَادةٌ # و لا وَزَرٌ إلاّ النَّجَاء المُشَمِّر
و قال النّابغة:
مُشمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمَةٍ # تَرْجو الإلهَ و تَرْجو البِرَّ و الطُّعَمَا
الأرزاق، مشمِّرين : جادّين. و شمّرتِ الحربُ ، و شمّرتْ عن ساقِها ؛ قال بشر: