أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٤٤٠ - عوي عوي
من نوق عُوطٍ و عوائطَ .
عوق عوق-
أخّرتْني عائقةٌ من عوائق الدّهر؛ قال أبو ذؤيب:
ألا هل إلى أمّ الخويلد مرسَلٌ؟ # بلى خالدٌ إن لم تَعُقه العوائقُ
و عاقه و اعتاقه و عوّقه (قَدْ يَعْلَمُ اَللََّهُ اَلْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ) .
و تقول: فلان صحِبه التعويق فهجَره التّوفيق. و رجُل عُوَقَةٌ : ذو تعويق و تَرييثٍ عن الخير. و تقول: يا من عن الخير يعوق إن أحقّ أسمائك يَعوق .
عول عول-
إنّما الدّنيا دِوَلٌ ليس عليها معوَّل ؛ قال:
دعْ عنك سلمَى قد أتَى الدّهرُ دونها # و ليسَ على دهرٍ لشيء معوَّل
و يقال: أعليَّ تعوِّل بكثرة الصِّياح و بكلبك النَّبَّاح؛ إذا استعان عليه بغيره. و يقال: عوّلَ على السّفر إذا وَطّن نفسه عليه.
و يقال: عَوَّل به و عليه. و لا يعولنّك هذا الأمر: من عاله إذا غلبه. و يقال: عِيل صبره، « و عِيل ما هو عائله »؛ قالت الخنساء:
و يكفي العَشيرةَ ما عالَها
و أعولتِ المرأةُ و القوسُ. و كأنّ رنينها عَوْلةُ ثكلَى. و لفلانة عويلٌ و أليلٌ؛ قال أبو زبيد الطائي في الأسد:
للصّدر منهُ عويلٌ فيهِ حَشرَجَةٌ # كأنّما هي في أحشاء مَصدور
و أعوذ باللّه من مَيْل الظالم و عَوْل الحاكم. و فلان ميزانه عائل ، و عال في الميزان؛ قال:
إنّا تَبِعنا رَسولَ اللّهِ و اطّرَحوا # قوْلَ الرّسولِ و عالوا في المَوازينِ
(ذََلِكَ أَدْنىََ أَلاََّ تَعُولُوا ) . و يقال للفارض: أعِلِ الفريضةَ، و قد عالت ، و أعال زيدٌ الفرائضَ و عالها . و تقول:
ما زال يقرع صَفاتَه بمعاوله و يفري أديمَه بمَغاوله. و هو يعول اليتامى و يمونهم.
و من المجاز: قول بشر:
و لوْ جاراكَ أخضرُ متلئِبٌّ # قُرَى نَبَطِ العراقِ لهُ عيَالُ
يريد الفرات.
عوم عوم-
العَوْمُ لا يُنْسَى، و الرّجلُ و السفينةُ يعومان في الماء.
و من المستعار: الإبل تعوم في البيداء . و أمّا يعمن في لجّ السّراب فمن المجاز المرشَّح. و الفرس العوّام : السّبوح.
و الزمام يعوم : يضطرب؛ قال الطرمّاح:
من كلّ ذاقِنَة يعومُ زمامُها # عوْم الخشاش على الصّفا يترَأّدُ
الحيّة. و ركبوا العام أي الأرماث، الواحد: عامَةٌ لأنّها تعوم في الماء. و تقول: لاحت لي عامَةٌ من بعيد : تريد رأس الراكب، و عن بعضهم: لا أسمّي رأسه عامه حتى أرى عليه عمامه . و طللٌ عاميٌّ : مرّ له عامٌ . و عاومتِ النخلةُ : حملت عاماً و عاماً لا. و « لقيته ذاتَ العُوَيم ».
عون عون-
الصّوْمُ عَونٌ على العِفّة. و هؤلاء عَونك و أعوانك ، و هذه عَونك ، و استعنته و استعنتُ به. و عاونته على كذا، و تعاونوا عليه. و لا تبخلوا بمعونكم و ما عونِكم. و الكريم مِعوان ، و هم معاوين في الخطوب. و لا بدّ للناس من مَعاونَ .
و تقول: إذا قلّت المعونه كثرت المؤونه. و قال بعضُ العرب:
أجِرَّ لي سراويلي فإنّي لم أستعنْ أي أسبغها لي فإنّي لم أستحدَّ، قاله لمن أراد قتله. « العَوَانُ لا تُعَلَّم الخِمْرَةَ ». و نساء و حروب عُون ، و قد عَوّنتْ .
و من المستعار: امرأة متعاونة : سمينة في اعتدال ساقُها ليست بخَدْلَةٍ و لا حَمْشة؛ و قال ابن مقبل:
فباكرْتها حين استعانَتْ حُقوفُها # بشهباءَ ساريها من القُرّ أنكَبُ
ذكَر خزامَى و استعانة حقوفها بالشهباء و هي اللّيلة ذات الضّريب أنّها تلبّدتْ بنداها، و أنكبُ: مائل المنكب.
و حربٌ عَوان ؛ قال:
حَرْباً عَواناً لاقِحاً عن حُولَلٍ # خطرَتْ و كانَتْ قَبلَها لم تَخطِرِ
و تقول: فلان لا يحبّ إلاّ العانيّه و لا يصحب إلاّ الحانيّة ؛ أي الخمرَ المنسوبة إلى عانة و أصحابَ الحانات.
عوي عوي-
« فلانٌ لا يُعْوَى و لا يُنْبَحُ »، « لو لك عَوَيْتُ ـ