أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٦٨ - ثأر ثأر
ث
ثأب ثأب-
تثاءب الرجلُ، و كُرِه التّثاؤبُ للمصلي. و في مثَلٍ:
« أعدى من الثُّؤَبَاء »؛ و قال عُتْبَة بن مِرْداس:
فَما قُمْتُ حتى راعَني ثُؤَبَاؤُهَا # و صوْتُ مُنادٍ للصّلاةِ مُكَبِّرُ
و هو من ثَئِبَ الرّجلُ إذا استرخى و كَسِل.
ثأج ثأج-
لا بدّ للنّعاج من الثُّؤاج ؛ و هو الثُّغاء، ثَأَجَتِ النعجَةُ. و لهم الصاهِلُ و الشّاحِج و الخائرُ و الثّائِج ؛ قال الكميت:
رأيُه فيهِمُ كَرَأيِ ذَوي الثَّلَّ # ة في الثّائجاتِ جُنحَ الظّلامِ
ثأد ثأد-
مكانٌ ثَئِدٌ و ليلةٌ ثَئِدَةٌ و ذاتُ ثَأَدٍ و هو الندى.
و منه قولهم: يا بنَ الثَّأْداء و هي الأَمَة، كما يقال: يا بن الرَّطْبة.
و إذا استُضْعِفَ رأي الرجل قيل إنّه لابنُ ثَأْدَاء .
و من المجاز: أقمتُ فلاناً على ثَأَدٍ إذا أقْلَقَه، لأن المكان النّدِيّ لا يُقَرّ عليه. و يقال لأُثْئِدَنّ مَبرَكَك و لأدَعَنّ نومَك تَوْثَاباً. و فَخِذٌ ثَئِدَةٌ : ناعِمَة، عبَّر عن النَّعمة بالرّطوبة.
ثأر ثأر-
ثأَرْتُ فلاناً بحَميمي إذا قتَلتَهُ به. و ثأرْتُ حَميمي و بحَميمي إذا قَتَلتَ قاتلَه، فعدوُّكَ مَثْؤُورٌ و حمِيمُكَ مَثْؤُورٌ به؛ قال قيس بن الخَطِيم:
ثأرْتُ عَدِيّاً و الخَطيمَ فلم أُضِعْ # وَصِيّةَ أشْيَاخٍ جُعِلْتُ إزَاءَها
و قال كَبْشَةُ:
فإنْ أنْتُمُ لم تَثْأرُوا بأخِيكُمُ # فمُشُّوا بآذانِ النَّعَامِ المُصَلَّمِ
و ثَأري عند فلان أي ذَحْلي، و أنا أطلُبُ ثأري عندَه؛ قال الفرزدق:
وقوفاً بها صَحْبي عليّ كأنّني # بها سَلَمٌ في كَفّ صَاحِبِهِ ثَأرُ
و فلانٌ ثأري أي الذي عنده ذَحْلي و هو قاتِلُ حميمِه؛ قال:
قتلتُ به ثأرِي و أدرَكْتُ ثُؤرَتي # إذا ما تَناسَى ذَحْلَهُ كلُّ غَيهَبِ
و يقال للثائرِ أيضاً: ثَأْرٌ ، فكلُّ واحد من الطالب و المطلوب ثَأْرُ صاحِبه، و كلُّ واحد منهما يقول فلان ثأْرِي ، أحدهما كالصّيْدِ و الثاني كالعدل. و يجوز أن يكون الذي بمعنى الثائر محذوفاً من الثائر ، كالشّاكِ و اللاثِ من الشّائِكِ و اللاّئِثِ، فلا تُهْمَز ألفُه كما لا تُهمَز ألفاهما لأنّها ألِفُ فاعلٍ.
و أدرك فلان ثَأراً مُنِيماً و أصاب الثأرَ المُنيمَ إذا قتل نبيلاً فيه وفاءٌ لطِلْبَتِه. و جُمِع الثّأر الذي هو معنى فقيل:
يا لَثَارات الحسَين، أريد: تعالَينَ يا ثاراتِه أي يا ذُحُولَه