أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ١١١ - حتت حتت
و جَوِّدْ حِبَاكَ الثوبِ أي كِفافَه، و حَبَكْتُ الثوبَ:
كَفَفْتُه، و حَبَكْتُ الحبلَ: شددتُه، و بناء محبَّكٌ :
موثَّقٌ. و حبّكْتُ العُقْدَةَ: وثّقتْها. و فرس مَحْبُوكُ القَرَا؛ قال الأعشى:
على كلّ مَحْبُوكِ السَّرَاةِ كأنّهُ # عُقَابٌ هوَتْ من مَرْقَبٍ و تَعَلّتِ
و احْتَبَكَ بالإزار: احْتَزَمَ به، ١٧- «و كانت عائشة رضي اللّه تعالى عنها تَحْتَبِكُ فوق القميص بإزارٍ في الصلاة». و هم في أمّ حَبَوْكَرَى و هي الداهية سمّيت لشدّتها و قوّتها، و الراء مضمومة إلى حروف حَبَكَ . و تقول: وقعوا في أُمّ حَبَوْكرَى فلم يُحْبَوْا كَرَى.
حبل حبل-
نصب حِبالَتَه و حَبَائِلَه . و حَبَلَ الصيدَ و احتَبَلَه :
أخذه. و كأنّها كِفّةُ حَابِلٍ . و هي حُبْلى بيّنَة الحَبَلِ ، و هنّ حَبَالى ، و أحْبَلَها زوجُها، و كان ذلك في مَحْبَل فلان أي حينَ حَبِلَتْ به أُمّه.
و من المجاز: جازوا حَبْلَيْ زَرُودَ و هما رملتان مستطيلتان؛ أنشد الزمخشري بنفسه، قال أنشدتهما بزرود:
زَرُودُ بحبليها الطويلينِ قَصّرَتْ # حبالَ القُوَى من ركبها و ركابها
زرودُ زَرُودٌ للقوى ما مشَتْ بها # أُولاتُ القوى إلاّ انثَنَتْ لا قُوَى بها
و نزلوا في حِبَالِ الدَّهْنَاء . و هو أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ ، و هو على حَبْلِ ذراعك أي ممكن لك مستطاع.
و كانت بينهم حِبَالٌ فقَطَعُوها أي عهود و وُصَلٌ. و هو يَحْطِبُ في حَبْلِ فلان إذا أعانَه و نصرَه. و إنّه لواسع الحَبْلِ و ضيّق الحَبْلِ ، يَعْنُونَ الخُلُقَ. و إنّه لَحِبَالَةٌ للإِبل :
ضابط لها لا تنفلت منه. و فلان نصب حَبَائِلَه و بثّ غَوَائلَه ؛ و احْتَبَلَه الموتُ . و احْتَبَلَتْهُ فلانةُ و حَبَلَتْه : شَغَفَته.
و هو مُحْتَبَلٌ مُخْتَبَلٌ، و مَحْبُولٌ مَخْبُولٌ . و فرس طويل المُحْتَبَلِ مُخْتَبَلٌ، و مَحْبُولٌ مَخْبُولٌ . و فرس طويل المُحْتَبَلِ ، تراد أرْساغُه، و أصله في الطائر إذا احْتُبِل .
و كأنّه حَبيلُ بَرَاحٍ و هو الأسد، كأنّما حُبِلَ عن البَرَاحِ، لأنّه لا يبرحُ مكانَه لجرأته. و حَبَلَتِ العينُ القذى إذا لزمتْه و لم تَرْمِ به. و حَبِلَ فلان من الشراب إذا امتلأ، و به حَبَلٌ منه، و هو أحْبَلُ و حَبْلانُ . و حَبِلَ الزرعُ إذا اكتنز السنبلُ بالحَبّ، و اللؤلؤ حَبَلٌ للصدف، و الخمر حَبَلٌ للزجاجة، و كلّ شيء صار في شيء فالصائر حَبَلٌ للمصير فيه. و له حَبَلَةٌ و حَبْلَةٌ تُغِلّ صِيعاناً و هي الكَرْمَةُ، شُبّهَتْ قضبانُ الكَرْمِ بالحبال ، فقيل للكرمة الحبلة بزيادة التاء، و قد تُفتح الباء، و أمّا الحُبْلَةُ بالضمّ فثمر العِضَاهِ.
حبن حبن-
رجل أحْبَنُ : منتفخ البطن خلقة أو من داء، و به حَبَنٌ ، و قد أحْبَنَه كثرةُ أكله أو داء اعتراه، و خرجتْ به حُبُونٌ و هي دَمَامِيلُ مقيّحة، الواحد حِبْنٌ . و لْتَهْئ أمَّ حُبَينٍ العافيةُ، و هي دُوَيبّة يقال لها حُبَيْنَةُ ، ١٤- «و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول لبلال أمّ حُبَينٍ ». لخروج بطنه.
حبو حبو-
حَبَا الصّبيُّ يَحْبُو إذا زَحَف، و البعير المعقول يَحْبُو إذا زَحف. و لو عرفوا فضله لأتَوْه و لو حَبْواً . و احْتَبَى بنِجَادِه، و حلّ حُبْوَتَه و حَبْوَتَه ، و أطلقوا حُبَاهم .
و حَبَاه العطاء و بالعطاء. و هو مُكْرَمٌ مَحْبُوّ ، و هو حِبَاء كريم، و هذه حُبْوَةٌ و حَبْوَةٌ و حِبْوَةٌ جزيلة، و بنو فلان إذا عَقَدوا الحُبَى أطلقوا الحُبَى أي العطايا. و حاباه في البيع محاباة .
و من المجاز: سهم حابٍ ، و هو الذي يَزْلِجُ على الأرض ثمّ يصيب الهَدَفَ، و سهام مُقَرْطِساتٌ و حَوَابٍ . و حَبَوْتُ للخمسين : دنَوْتُ منها، كما تقول العرب: ناطحتُ الخَمسين و ناهزتُها. و سقاكم الحَبِيُّ و هو السحاب المُسِفّ؛ قال امرؤ القيس:
كَلَمْعِ اليدَينِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ
و سبحان من ينشئ الحَبيّ و يخرج الخَبيّ . و حَبَا الرملُ :
عرَضَ و أشرَفَ؛ قال امرؤ القيس:
فلّما حَبَا وادي القُرَى من ورائِنا
أي جاوزناه. و فرس حابي الشَّرَاسِيفِ أي مُشرِفُ الأضلاع.
حتت حتت-
حَتّ الورقَ عن الشجرة فانحتّ ، و تحَاتّ . و حَتّ المنيَّ و الدّمَ عن الثوب. « حُتّيهِ ثمّ اقْرُصِيه». و تَحَاتّتْ