أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٢٨٧ - سحر سحر
ضرَبتْ معارِفَها الرّواسِمُ بَعدَنا # و سِجالُ كلّ مُجلجِلٍ سجّامِ
و أرض مسجومة : ممطورة. و ناقة سَجوم و مِسجام : درور، و قد سَجَمتْ . و سجم عن الأمر : أبطأ و انقبض. و رجل سَجوم عن المكارم ، و منه بعير أسجم : لا يرغو.
سجن سجن-
( اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ) و قرئ السَّجن ، و رجل مسجون ، و قوم مسجَّنون، و سجّنوهم ، و توعّدهم السّجّان .
و من المجاز: سجَن لسانَه ، و اسجُنْ لسانك . و ١٦- في الحديث : « ليس شيء أحقّ بطول سجن من لسان ». و سجَن الهمَّ : أضمره؛ قال:
و لا تسجنَنّ الهَمّ إنّ لسجنِهِ # عَناءً و حَمّلْهُ المَطيّ النّواجِيَا
و ضربٌ سَجِينٌ : يُثبت المضروب مكانَه و يحبسه.
سجو سجو-
سجا اللّيل و البحر إذا سكن سُجُوّاً ، و ليل و بحر ساجٍ ؛ قال:
يا حَبّذا القمراءُ و اللّيلُ السّاجْ # و طُرُقٌ مثلُ مُلاء النّسّاجْ
و ريح سَجْواء : ليّنة. و ناقة سجواء : تسكن حتى تُحلب، و قد سَجَتِ الرّيح و الحَلوبة. و هو على سجيّة حميدة و سجِيّات و سجايا و هي ما سجا عليه طبعه و ثبت. و سَجّى الميتَ تسجية :
غطّاه بثوب و هو من سجا اللّيلُ.
و من المجاز: سَجِّ معايبَ أخيك . و امرأة ساجية الطَّرف :
فاترته.
سحب سحب-
سحَب ذيلَه فانسحب ، و أسحبَه الذيل. و مطرتْهم السّحابة و السّحاب و السّحائب و السُّحُب .
و من المجاز: سحَبَتْ فيها الرّياحُ أذيالَها ، و انسحبتْ فيها ذلاذلُ الرّيح ، و اسحبْ ذيلك على ما كان مني ، و تقول:
ما استبقَى الرجلُ ودَّ صاحبه بمثل سحْبِ الذيل على معايبه .
و رجل سَحوب : أكول شروب، و سحَبتُ و تسحّبتُ من الطعام و الشراب : تكثرت لأن من شأن المنهوم أن يجترّ المطاعم إلى نفسه و يستأثر بها على أصحابه. و أقمتُ عنده سَحابة نهاري : طوله، قيل ذلك في نهارٍ مُغيم ثمّ ذهب مثلاً في كلّ نهار.
سحت سحت-
سَحَتَ شعرَه في الحلْق أو في الجزّ: استأصله.
و سحَتَ الشّحمَ عن اللّحم: قشره. و سَحَتَ وجهَ الأرض:
سَحَاه. و سُحِتَ في ختان الصَّبيِّ: بُولغ فيه و استُقصيَ حتى نُهِكَ. و فلان يأكل السُّحْتَ ، و أسحَتَ في تجارته:
كسب السُّحْتَ .
و من المجاز: ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ ) : فيُجهدكم به. و فلان مسحوت المِعدة : شرِهٌ.
سحج سحج-
سحَج جلدَه عودٌ أو غيرُه: قشره. و حمار مُسحَّجٌ :
مُعَضَّض، و عليه المساحج و المكادم: آثار العض.
و من المجاز: سحجَتِ الرّياحُ الأرضَ ، و رياح سواهج سواحج .
سحح سحح-
سحَّ الماءُ، و سحَّه غيرُه، يقال: سحابة سَحوح ، و سَحّتِ السّماء مطرها، و سحّ المطرُ و الدّمعُ.
و من المجاز: استنشدته قصيدة فسحّها عليّ سَحّاً .
و فرس مِسَحٌّ : عدّاء. و شاة ساحٌّ : تسُحّ الودَك لسمنها، و سحّتْ سُحوحاً . و تمر فَذٌّ و سَحٌّ : متفرّق. و « يمين اللّه سحّاء لا يَغيضها شيء اللّيلَ و النّهارَ ». و غارة سحّاء :
شعواء.
سحر سحر-
كلّ ذي سُحْر و سَحْر أو سَحَر يتنفّس و هو الرّئة.
و من المجاز: سَحَرَه و هو مسحور ، و إنّه لمسحَّر :
سُحِر مرّة بعد أخرى حتى تخبّل عقله ( إِنَّمََا أَنْتَ مِنَ اَلْمُسَحَّرِينَ ) * و أصله من سَحَرَه إذا أصاب سَحْرَه . و لقيته سَحَراً و سُحرةً و بالسَّحَر و في أعلى السَّحَرَين و هما سَحَرٌ مع الصُّبْح و سَحَرٌ قبله كما يقال: الفجران للكاذب و الصّادق، و أسحَرْنا مثل أصبَحْنا، و استَحَرُوا : خرجوا سَحَراً .
و تسحّرتُ : أكلتُ السَّحور ، و سحرني فلان ، و إنّما سمّي السَّحَر استعارة لأنَّه وقت إدبار اللّيل و إقبال النّهار فهو متنفَّس الصُّبح. و يقال: انتفخ سَحْرُه و انتفختْ مساحره إذا ملَّ و جبن. و انقطع منه سَحْري إذا يئستَ. و أنا منه غير صريمِ سَحْر : غير قانط و بلغ سَحَرَ الأرض و أسحارَها :
أطرافها و أواخرها استعارة من أسحار اللّيالي. و جاء فلان بالسّحْر في كلامه . و ١٦- في الحديث : « إن من البيان لسحراً ».