أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٢٦٣ - ريع ريع
ريث ريث-
راثَ عليَّ خبرك، و في مثل: « ربَّ عجلة تعقب رَيْثاً ». و اسْتَرَثْتُهُ : استبطأته؛ قال:
فشَمَّرَ أرْوَعَ لا عاجِزاً # جَباناً و لا مُستراثاً خَذُولا
و ما فلان بمستراث النُّصرة. و تقول: قد استغثته فما استرثته .
و هو رائث و ريِّثٌ ، و ما ريَّثَك و ما بطأ بك. و رجل مُريَّث العينين: بطيء النّظر. و ما قعدتُ لفلان إلاّ ريثما قال كذا.
و ما يستمع لموعظتي إلاّ رَيْثَ أتكلّم؛ قال الرّاعي:
فقلتُ ما أنا مِمّن لا يُوَاصِلُني # و ما ثَوَائيَ إلاّ رَيْثَ أرْتحِلُ
ريد ريد-
جبل ذو حُيود و ذو رُيود و هي حروف ناتئة في أعراضه.
و بدا رَيْدٌ من الجبل. و ريح رَيْدة و رادَةٌ و رَيْدانَةٌ : ليّنة.
ريش ريش-
سهمٌ مَريش و مُريَّش . و قد راشه يَريشه ، و ريَّشت السّهمَ ثلاثَ رِيشات .
و من المجاز: رِشْتُ فلاناً : قوّيتُ جناحه بالإحسان إليه فارتاش و تريّش ؛ قال:
فرِشْني بخَيرٍ طالَ ما قد بَرَيْتَني # فخَيرُ الموَالي مَن يَرِيشُ وَ لا يَبري
و قال:
إذا كُنتَ مُختارَ الرّجَالِ لنَفْعِهِمْ # فرِشْ وَ اصْطَنعْ عندَ الذينَ بهم تَرْمي
و قال النّابغة:
كم قد أحَلّ بدارِ الفقرِ بعد غِنًى # قَوْماً و كم رَاشَ قوْماً بعدَ إقتَارِ
يَرِيشُ قَوْماً و يَبرِي آخرِينَ بهِمْ # لِلّهِ مِن رَائِشٍ عمرو وَ مِنْ بارِ
و قال القطاميّ:
و راشَتِ الرّيحُ بالبُهمَى أشاعرَهُ # فآضَ كالمَسَدِ المَفتولِ إحْنَاقَا
أي غرزتْ فيها السّفا؛ و قال ذو الرّمّة:
ألا هَلْ ترَى أظعانَ مَيّ كأنّها # ذُرَى أثأبٍ رَاشَ الغُصُونَ شَكيرُها
و قال أيضاً:
أفانين مَكتُوب لها دُونَ حَقّها # إذا حملُها رَاشَ الحجاجينِ بالثُّكْلِ
أي مكتوب لها الثُّكل دون تمام الحمل، و جعل اللّه اللّباس ريشاً : زينة و جمالاً ( قَدْ أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمْ لِبََاساً يُوََارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً ) مستعار من الرّيش الذي هو كُسْوَةٌ و زينَةٌ للطائر؛ قال جرير:
فَرِيشي منكُمُ و هوَايَ مَعكُم # و إن كانَتْ زِيارَتُكُمْ لِمَامَا
١٦- « و لعنَ اللّهُ الرّاشِيَ و المرتَشِيَ و الرّائشَ ». و هو المتوسّط الذي يريشُ هذا من مال هذا. و فلان له رِياش : لباس و حُسن حالٍ و شارة. ١- و اشترى عليّ كرّم اللّه تعالى وجهه قميصاً بثلاثة دراهم فقال: الحمد للّه الذي هذا من رياشه . و أجاز النّعمان النابغة بمائة من عصافيره بريشها : برحالها.
و قيل كانت الملوك يجعلون في أسنمتها ريشاً ليُعلم أنّها حِباء ملكٍ . و بُردٌ مُريَّش كقولهم: مُسهَّم؛ قال الأعشى:
يَرْكُضْنَ كُلَّ عَشِيّةٍ # عَصْبَ المرَيَّشِ و المَرَاجِلْ
و يقال للنّاقة: إنّها لمريَّشة اللّحم مرهفة السّنام : يراد خفّة اللّحم و قلّته من الهزال من قولهم: أخفّ من ريشة و هو من المجاز اللّطيف المسلك. و قالوا: راشه السّقم : أضعفه.
و رمحٌ راشٌ : خوّار و هو فَعْلٌ أو فاعل كشاكٍ.
ريط ريط-
خرجتْ تسحب رَيْطتها و هي ملاءة ليست بذات لِفْقَين، و قيل كلّ ثوب رقيق ليّن: رَيْطة ، و هنّ يسحبن الرَّيْط و الرِّياط و رَيْطاتِ الخزّ و القصَب.
و من المجاز: خرج مشتملاً برَيْطةِ الظّلْماء . و هو يَجُرّ رياطَ الحمد ؛ قال:
يجرّ رِياطَ الحَمدِ في دارِ قَوْمِهِ
ريع ريع-
طعام كثير الرَّيْع . و أراعت الحِنْطة و راعت : زكت، و أراعها اللّه تعالى. و أراع النّاسُ هذا العامَ: زكتْ زروعهم.
و نزلوا بِرَيع و بِرِيع رفيع و ريعةٍ رفيعةٍ و هي المرتفعُ من الأرض. و تقول: يبنون بكلّ ريعه و مُلْكهم كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ .