أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ١٠٩ - حبر حبر
ح
حبأ حبأ-
هو من أحِبّاء الملك، و أحْبَائِه أي قرابينه و خواصّه، الواحد حَبَأ بوزن رَشَأ؛ قال:
فَما كانَ إلاّ الدّفنُ حتى تَفَرّقَتْ # إلى غيره أحْبَاؤهُ و مَوَاكِبُهْ
و هو يختص بحِبائِه معشر أحْبَائِه.
حبب حبب-
أحْبَبْتُه ، و هو حبيبٌ إليّ، و أحْبِبْ إليّ بفلان.
و حبّبَ اللّه إليه الإيمان، و حبّبَه إليّ إحسانُه. و هو يتحبّبُ إلى الناس، و هو مُحَبَّبٌ إليهم: متحبِّبٌ . و فلان يُحَابّ فلاناً و يصادقه، و هما يتَحابّانِ ، و فرِّقْ بين مَعَدٍّ تَحَابَّ .
و أُوتيَ فلان مَحَابَّ القلوب. و استَحبّوا الكفرَ على الإيمان:
آثَروه. و حَبَّ إليّ بسكنى مكّة، و حَبّذَا جِوَارُ اللّه، حَبَّ بمعنى حبّب؛ قال:
و حَبَّ إلَينا أن تكونَ المُقَدَّمَا
و حَبَّ إليّ بأن تزورَني؛ قال:
و حَبَّ بها مَقتولَةً حينَ تُقْتَلُ
و اجعلْه في حَبّةِ قلبك و هي سُوَيْداؤه، و أصابت فلانة حَبّةَ قلبه؛ قال الأعشى:
فرَمَيتُ غفلَةَ عَينِه عن شاتِهِ # فأصَبْتُ حَبّةَ قلبِها وَ طِحالَها
و طفا الحَبَابُ على الشراب، و الحَبَبُ و هي فقاقيعُه كأنّها القوارير. و شرب حتى تحَبّبَ أي انتفخ كالحُبّ ، و نظيره:
حتى أَوَّنَ أي صارَ كالأَوْنِ و هو الجُوَالِقُ؛ قال رَبِيعةُ بنُ مَقْرُومٍ:
و فتيانِ صِدْقٍ قد صَبَحْتُ سُلافَةً # إذا الدّيكُ في جوْفٍ من اللّيل طَرّبَا
و مَسْحُوطَةٍ بالماء يَنْزُو حَبَابُهَا # إذا المُسْمِعُ الغِرّيدُ منها تحَبّبَا
و من المجاز: قوله:
تخالُ الحَبَابَ المُرْتَقي فوْقَ نَوْرِها # إلى سُوقِ أعْلاها جُمَاناً مُبَذَّرَا
أراد قَطَرَاتِ الطَّلّ، سمّاها حَبَاباً استعارة، ثمّ شبّهها بالجُمان. و فلان بَغيضٌ إلى كلّ صاحب لا يُوقد إلاّ نار الحُبَاحِب ؛ و هي مثل في النكد و عدم النفع.
حبر حبر-
هو حَبْر من الأحبار . و هو من أهل المحابِر . و ذهب حَبْرُه و سَبْرهُ أي حسنه و هيئته، و جاءت الإبل حسنةَ الأحبارِ و الأسْبَارِ. و بجلده حَبَارُ [ حِبَارُ ] الضرب، و بيده حَبَارُ [ حِبَارُ ] العمل، و انظر إلى حَبَارِ [ حِبَارُ ] عمله و هو الأثر؛ قال:
لا تملإ الدّلوَ و عَرِّقْ فيها # أما ترَى حَبَارَ مَن يسقيها