أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ١٦٦ - خضف خضف
و يخضِدُ في الآرِيِّ حتى كأنّما # به عُرّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعقِبِ
و رجل مِخْضَد . ١٧- و رأى معاويةُ مَسْلَمَةَ بن عبد الملك ابن مروان يأكل، فقال لعمرو بن العاص: إنّ ابن عمّك هذا لمِخْضَدٌ . و خَضَدَ اللّهُ شوكته .
خضر خضر-
أرض كثيرة الخُضْرة و الخُضَر و الخُضْراوات ، و أنبتت خِضراً أي نباتاً حسناً أخضر . و اختُضِر النبات:
أُكِلَ أخضرَ ، و اختُضِرَت الفاكهة: أُكلت قبل إدراكها.
و خضَرتُ الشجرَ و اختضرتُه: قطعته أخضر . و نهَى عن المخاضرة و هي بيع الثمر قبل بدوّ صلاحه.
و من المجاز: ما تحت الخضراء أكرمُ منه . و كتيبة خضراء :
لخضرة الحديد. و أباد اللّه خضراءهم : شجرتهم التي منها تفرّعوا. و شابٌّ أخضر . و فلان أخضر : كثير الخير. و أخضرُ القفا : ابن سوداءَ أو صَفْعَانُ. و أخضر البطن : حائك.
و أخضر النواجذ : حراث لأكله البقول. ١٦- « و إيّاكم و خضراء الدِّمن ». أي المرأة الحسناء في منبت سوء. و الأمر بيننا أخضر :
جديد لم يَخْلَق. و المودّة بيننا خضراء ؛ قال ذو الرُّمّة:
و قد يُرَى فيها لعَينٍ مَنظَرُ # أتراب ميٍّ و الوصَالُ أخضرُ
و كنت وراء الأخضر ، و وراء خَضِير و خُضارة و هو البحر.
و استقى بالخضراء الفريّ و هي الدلو. و جنَّ عليه أخضرُ الجناحين ، و طار عنّا أخضرُ الجناحين و هو الليل. قال ساعدة ابن عليّ بن طُفَيل:
و قلتُ لهُ إنّي أخافُ مفازَةً # عليك و ملتَجّاً من اللّيلِ أخضرَا
و اخضرّت الظلمة : اشتدّ سوادها؛ و قال الفضل:
و أنا الأخضَرُ مَنْ يَعرِفُني # أخضر الجلدة من بيتِ العرَبْ
خضرم خضرم-
و بحر خِضْرِم : كثير الماء، و بئر خِضرِم . و رجل خِضرِم : كثير العطاء. و رجل مُخَضرَم : دعيّ. و ناقة مُخَضرَمة : جُدع نصف أذنها، و منه المُخضرَم : الذي أدرك الجاهليّة و الإسلام، كأنّما قُطع نصفُه حيث كان في الجاهليّة.
خضض خضض-
يقال للعاطل: ما عليها خَضاض و خَضَضٌ : و هو خرز للإماء أبيض؛ قال:
و لو أشرفت من كَفّةِ السّتر عاطلاً # لقلتُ غزالٌ ما عليهِ خَضاضُ
و ما في الدواة خَضاض : شيء من مداد. و خَضْخَض الخنجَرَ في بطنه. و خَضْخَضَ السويقَ. «و الخضخضة خيرٌ من الزنا».
خضع خضع-
خَضَع للّه خضوعاً و اختضع . و رجُل خُضَعَةٌ :
يخضع لكلّ أحد. و ظليم أخضع : أجْنَأُ. و في عنق الرجل و البعير خَضَعٌ : تطأمن. و قوم خُضُعٌ : ناكسوا الرؤوس؛ قال الفرزدق:
و إذا الرّجالُ رَأوْا يَزيدَ رأيتهم # خُضُعَ الرّقابِ نوَاكِسَ الأبصارِ
و قال خطّارُ بن مُزاحِم:
و لَسنا بعَيّابينَ و العيبُ دِقّةٌ # و لا خُضُع الأبصارِ وسطَ المَجالِسِ
و رجلٌ أخضعُ : راضٍ بالذلّ؛ قال العجّاج:
و صرْتُ عبداً للبَعوضِ أخْضَعَا # يمصّني مَصَّ الصّبيّ المُرْضِعَا
و قد خَضَعَ من الذلّ. و اختضع الصقر: طأمن رأسه للانقضاض.
و اختضع الفحل الناقة بكلكله إذا أراد الضِّراب. و سمعتُ للسياط خَضْعَه و للسيوف بَضْعَه؛ أي صوتَ وَقْع و صوتَ قَطْعٍ. و سمعتُ خَضِيعَةَ بطن الفرس.
و من الكناية و المجاز: خضَعت الإبل في سيرها : جدّت، و هنّ خواضع ، لأنّها إذا جدّت طأمنت أعناقها؛ قال جرير:
و لقد ذكرْتك و المطيُّ خواضِعٌ # و كأنّهُنّ قَطَا فَلاةٍ مَجْهَلِ
و خَضعت الشمس و النجوم : مالت للمغيب، كما قيل ضرعت و ضجعت. و النجوم خواضعُ و ضوارعُ و ضواجعُ .
خضف خضف-
خَضَفَ الجمل.
و من المجاز: قولهم للرجل: قد خَضَفَ بها ؛ و أنشد الرياشي: