أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٢٩٠ - سدل سدل
سدد سدد-
سَدّ الثُّلمة فانسَدّتْ و استَدّتْ ، و هذا سِدادها .
و ضُرب بينهما سَدّ و سُدّ ، و ضُربتْ بينهما الأسداد ، و غشِيتُ سُدّة فلان و هي ما بين يديْ بابه أو بابُه؛ قال:
ترَى الوُفودَ قياماً عندَ سُدّتِهِ # يغشونَ بابَ مَزُورٍ غيرِ زَوّارِ
و ١٦- في الحديث : «الشُّعث الرّؤوس الذين لا تُفتح لهم السُّدد ». أي الأبواب. و هو على سَداد من أمره و سَدَدٍ . و قلت له سَداداً من القول و سَدَداً : صواباً؛ قال كعب:
ما ذا عَلَيها و ما ذا كان يَنقُصُها # يوْمَ التّرَحّلِ لوْ قالتْ لنا سَدَدَا
و اللهمّ سدّدني : وفّقني. و سدّ الرّجلُ يسِدّ ، بكسر السين:
صار سديداً ، و سَدّ قوله و أمره يسَدّ ، بفتح السين، و أمر سديد . و أسدّ و استدّ ساعده، و تسدّد على الرّمي: استقام؛ قال:
أعلّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يَوْمٍ # فلمّا استَدّ ساعدُهُ رَمَاني
و سَدّد السّهمَ نحوه، و سَدّ السّهمُ بنفسه.
و من المجاز: فيه « سِدادٌ من عوز» ، بكسر السين.
و جراد سُدٌّ : يسُدّ الأفق من كثرته؛ قال العجّاج:
سيلُ الجراد السُّدِّ يرْتادُ الخُضَرْ # آواهُ لَيلٌ غَرِضاً ثمّ ابتَكَرْ
و فثأتْ عنه ضُحى الشّرْقِ الخصَرْ # فمَدّ أعرافَ العَجاجِ و انتَشَرْ
أي غرض بمكانه يريد الانتشار و مع الجراد تهيج غبرة إذا طار، شبّه به الجيش. و فلان بريء من الأسِدّة و هي العيوب، يقال: ما به سِداد أي عيب يسدّ فاه فلا يتكلّم. و هو يسُدّ مسدّ أبيه ، و هم يسُدّون مسادّ أسلافهم . و هو من أُسْد المُسَدّ و هو بستان بني مَعمَر. و أتتنا الرّيح من سَداد أرضهم :
من قصدها؛ قال:
إذا الرّيحُ جاءت من سَدادِ بلادِها # أتانا بها مِسْكٌ ذَكيٌّ و عَنبَرُ
و عين سادّة : ذهب نورها و هي قائمة.
سدر سدر-
سَدِرَ بصرُه و اسمدرّ إذا تحيّر فلم يحسن الإدراك، و في بصره سَدَر و سمادير ، و عينه سَدِرة . و إنّه لسادِرٌ في الغيّ: تائه. و تكلّم سادراً : غير متثبت في كلامه؛ قال:
و لا تَنطِقِ العوْراءَ في القوْمِ سادِراً # فإنّ لها، فاعلَمْ، منَ القَوْمِ و اعِيَا
و من المجاز: يقال للفارغ: « جاء يضرب أسْدَرَيْهِ » أي منكبيه.
سدس سدس-
إزارٌ سَديسٌ و سُداسيّ : ستّ أذرع؛ قال عمر ابن أبي ربيعة:
يعجِزُ المِطْرَفُ العشاريُّ عَنها # و الإزارُ السَّديسُ ذو الصَّنِفاتِ
و أسدس البعيرُ: ألقى سَديسه و ذلك في الثامنة، و بعيرٌ سَدَس و سديس ، و ألقى سَدَسَه و سديسه ، و وردتِ الإبل سِدْساً .
و من المجاز: قولهم: « ضرب أخماساً لأسداس »؛ قال الكميت:
أ لَستُم أيقَظَ الأقوامِ أفئِدَةً # و أضربَ النّاس أخماساً لأعْشارِ
سدف سدف-
أسدفَتِ المرأةُ: أرختْ قناعَها. و الجفان مكلَّلة بالسَّديف و هو قِطع السّنام. و كلّمتْني من وراء سِدافتها أي سِتارتها.
و من المجاز: أسدَف اللّيلُ : أظلم. و جاء فلان في السَّدَف و السُّدْفَة ، و منه رأيتُ سَدَفه أي شخصه من بعيد كما تقول:
رأيتُ سواده؛ و قال ابن دريد: هو بالشين.
سدك سدك-
سَدِك به: لزمه، و سدِكْتَ بهذا المكان لا تبرح، و في مثل: « سَدِكَ بامرئٍ جُعَلُهُ »: لمن لزق بك فلا يفارقك. و رجل سَدِكٌ : لجوج. و هو سَدِكٌ بالرّمح:
رفيق بتصريفه و الطّعن به.
سدل سدل-
سَدَلَ الثّوبَ سَدْلاً: أرخاه، و سدلتْ سِترها و شَعرَها، و سِتر و شَعر مسدول ، و قد انسدل فهو منسدل .
و من المجاز: أرخى اللّيل سدوله ؛ قال:
بأطيبَ مِن ريّاكِ يا أمّ سالِمٍ # تَنَفَّحُ و الظَّلماءُ مُرْخًى سُدولُها