أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٣١٢ - سور سور
رؤيا فاستاء لها. و هو رجلُ سَوْء ، و سوأةً لك، و وقعتَ في السَّوءة السَّوآء ؛ قال أبو زبيد:
لم يَهَبْ حُرْمَةَ النّديمِ و حُقّتْ # يا لقَوْمي للسَّوْءةِ السَّوآء
و ١٦- « سَوْآء ولود خيرٌ من حسناء عقيم». و سوّأتُ على فلان ما صنع إذا قلتَ له أسأت ، و يقال: سوِّ و لا تُسَوّىء:
أصلح و لا تُفسِد.
و من الكناية: بدت سوءته ، و (بَدَتْ لَهُمََا سَوْآتُهُمََا ) * ... (تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) * من غير بَرَصٍ.
سوج سوج-
عُملتْ سفينة نوح عليه السّلام من ساج و هي خُشُب سود رِزان لا تكاد الأرض تُبليها تُجلَب من الهند مُشرْجَعة مربَّعة. و رأيتُ في أساس بنائه ساجةً . و لبسوا السِّيجان و هي الطّيالسة المدوّرة الواسعة، الواحد ساجٌ ، و كساء مسوَّج:
اتُّخِذ ساجاً . و أصلحْ سياجَ كرْمك و هو ما أحيط به عليه، و سوّجتُ على النّخل و الكرْم، و الجمع أسوِجة و سُوج .
و ساج الحائكُ نسيجَه بالمِسْوَجَة إذا جاء بها و ذهب عليه و هي المِرَشّة.
سوح سوح-
عمر اللّه تعالى بك ساحتك . و تقول: احمرّ اللُّوحُ و اغبرّتِ السُّوح إذا وقع الجدب؛ و قال أبو ذؤيب:
و كانَ سِيّانِ أن لا يَسرَحوا نَعَماً # أوْ يَسرَحوهُ بها و اغبرّتِ السُّوحُ
سوخ سوخ-
ساخت قوائم الدابة في الأرض، و هذه أرض تَسوخ فيها الأقدام، و ساخت بهم الأرض.
سود سود-
سادَ قومَه يسودهم سُودَداً ، و ساودته فسُدتْه :
غلبته في السُّودَد ، و سوّده قومُه، و هو سيّد مسوَّد . و صاد سودانيّة و هي طُوَيِّرٌ قُبْضَة الكفّ يأكل التمر و العنب.
و أسودتْ فلانة: ولدت سُوداً .
و من المجاز: رأيت سَواداً و أسْوِدة و أساوِد : شخوصاً؛ قال الأعشى:
تَنَاهَيتُمُ عَنّا و قد كانَ مِنكُمُ # أَساوِدُ صرْعى لم يُوَسَّدْ قتيلُها
و منه ساودته : ساررته لأنّك تُدني سوادك من سواده .
و خرجوا إلى سَواد المدينة و هو ما حولها من القرى و الريف، و منه سواد العراق : لما بين البصرة و الكوفة و حولَهما من قُراهما. و عليكم بالسّواد الأعظم و هو جماعة المسلمين، و يقال: كثّرتُ سَواد القوم بسوادي أي جماعتهم بشخصي.
و في النُّصح سُمّ الأساود ، جمع أسودَ سالخٍ. و ما طعامهم إلاّ الأسودان : التمر و الماء. و كلّمته فما ردّ عليّ سوداء و لا بيضاء : كلمة. و هو أسود الكبد : عدوّ، و هم سودُ الأكباد . و « رَمى بسهمه الأسْود »و هو المبارك المُدمّى؛ قال راشد:
قالتْ أُمَيمَةُ لما جئتُ زائرَها # هلاّ رَميتَ ببعضِ الأسهمِ السُّودِ
و اجعل هذا في سواد قلبك و سُوَيْدائه . و سادت ناقتي المطايا إذا خلّفتهن؛ قال زهير بن مسعود:
تَسُودُ مَطايا القَوْمِ لَيلةَ خِمْسِها # إذا ما المَطايا في النّجاء تَبارَتِ
سور سور-
سار عليه: وثب، و ساوره ، و الحيّة تُساور الراكب.
و له سَوْرة في الحرب، و هو ذو سَوْرة فيه. و تسوّرتُ إليه الحائطَ و سُرْتُه إليه؛ قال:
سُرْتُ إليهِ في أعالي السُّور
و كَلْب سَوّار : جَسُور على النّاس. و جلس على المِسْوَرة ، و جلسوا على المساور و هي الوسائد. و هو سوّار في الشراب:
مُعَرْبِد. و سوّر المدينة.
و من المجاز: سار الشراب في رأسه . و ساورتْني الهموم .
و له سُورة في المجد : رِفْعة. و له سُورَةٌ عليك : فضل و منزلة؛ قال:
فما من فتى إلاّ لهُ فضْلُ سُورَةٍ # عليك و إلاّ أنتَ في اللّؤمِ غالبُه
و عنده سُوَرٌ من الإبل : كرام فاضلة. و مَلِكٌ مُسَوَّر :
مُسَوَّد مُمَلَّك؛ قال ابن ميّادة:
و إنِّيَ من قَيْسٍ و قَيسٌ همُ الذُّرَى # إذا رَكبَتْ فُرْسانُها في السَّنَوَّرِ