أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٤٨٨ - قبر قبر
ق
قبب قبب-
بَنى قُبّة و قِباباً و هم أهل القِباب . و بيتٌ مُقبَّب .
و قبَّبَ قِباباً كثيرة: بناها. و فرسٌ أقَبُّ ، و خيلٌ قُبٌّ ، و فيها قَبَب . و امرأة قَبَّاء . و البَكرة تدور على القَبِّ ؛ قال:
مَحَالة تركب قَبّاً رادا
و قبَبتُ طيّ الثوب أو الطُّومار إذا أدمجتَه قَبّاً . و قَبْقَب الفحلُ و هو صوتُ هَدِيره. و قبقب السّيفُ في الضريبة إذا قال. قَبْ ؛ قال زهير بن جَنَاب الكَلْبي:
ضرَبتُ قَذالَهُ بالبَجِّ حتى # سمعتُ السّيفَ قبقبَ في العظامِ
هو اسم سيفه. و لنابَيْه قَبِيب ؛ قال أبو ذؤيب:
كأنّ مُحَرَّباً من أُسْد تَرْجٍ # يُنازلهم لنابيهِ قَبيبُ
و ما وقَعَتِ العامَ قَابَّةٌ : قَطْرَة. و عن الأصمعي: ما سمعنا لها العامَ قابّةً : رعْداً. و قال خالد بن صَفْوان لابنه: يا بني إنّك لا تُفلح العامَ و لا قابلَ و لا قابَّ و لا قُباقِبَ و لا مُقَبْقِبَ .
و من المجاز: هو قَبُّ قومه ، و هو القَبّ الأكبر و هو الشيخ الذي عليه مدار أمرهم. و ألزِق قَبَّك بالأرض :
عَجْبَك أي اقعد. و هذا وَتَرٌ قُواه قَبٌّ : طاقاته مستوية.
قبح قبح-
هذا أمرٌ قَبِيح مُستَقبح ، و أحسنتَ و أقبح أخوك:
جاء بفعلٍ قبيح . و قبَّحتُ عليه فعلَه. و قبَّحه اللّهُ: أبعده.
و فلانٌ مَقبوحٌ : مُنَحَّى عن الخير (هُمْ مِنَ اَلْمَقْبُوحِينَ ) و قابحَه: شاتمه. و قبَّحتُ البَثْرَةَ: عصرتُها قبل نُضْجِها.
و إنّها لقبيحة الشُّخَبِ إذا كانت واسعة الإحْليل. و ضرب حَسنَه و قبيحه و هما عَظْمان في المِرْفق؛ قال:
فلو كنتَ عَيْراً كنتَ عَيرَ مَذَلّةٍ # و لوْ كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْر قبيح
قبر قبر-
قُبِر المَيّتُ، و أنت غداً مقبور . و تقول: نُقِلوا من القصور إلى القبور ، و من المنابر إلى المقابر . و هذا مَقْبَر فلان.
و البَقيع مقبَرة المدينة و مَقْبُرَتُها ؛ قال:
لكلّ أناسٍ مَقبر بفِنائِهم # فهم يَنْقصونَ و القبور تزيد
و من المجاز: قولهم للمُتكبّر: رفع قِبِرَّاه و جاء رافعاً قِبِرَّاه و هي الأنف العظيم كأنّها شُبّهتْ بالقبر ، كما يقال:
رؤوس كقبور عَادٍ ؛ قال مِرداسٌ الدُّبَيريّ:
لقد أتاني رافعاً قِبِرّاهْ # لا يعرفُ الحقّ و ليس يهواهْ
و تقول: وا كِبْراه، إذا رفع قِبِرَّاه . و تقول: ثِبوا على المنابر فقد خلا الجوُّ للقَنابر؛ جمع قُنْبرة ، و يقال لها: القُبَّرة ـ