أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٥٤ - بهت بهت
جعلها عَلَماً للضّبَاع فاجتمعَ التعريفُ و التأنيثُ. و بنو فلانٍ بَادوا و بارُوا، و أبادَهم اللّه و أبارَهم .
و هو حائرٌ بائرٌ . و إنّه لَفي حُورٍ و بُورٍ . و بُرْتُ الناقةَ فأنا أبُورُها إذا أدْنَيتَها من الفحل تنظر أ حائِلٌ هي أم حامِلٌ.
و يقال لذلك الفحل المِبْوَرُ .
و من المجاز: بَارَتِ البِياعاثُ : كَسَدَتْ، و سُوقٌ بَائِرَةٌ . و بَارَتِ الأيّمُ إذا لم يُرْغَبْ فيها. و ١٤- كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يتَعَوّذُ من بَوَارِ الأيّمِ . و بَارَتِ الأرضُ إذا لم تُزْرَع، و أرْضٌ بَوَارٌ و أرَضُونَ بُورٌ . و بُرْ لي ما عند فلانٍ و اخْبُرْ .
بوس بوس-
بَاسَ له الأرْضَ بَوْساً. و تقول: اليومَ بِساطُكَ مَبُوس و غداً أنتَ مَحْبُوس. و تقول: أيّها البائِس ما أنت إلاّ البَائِس .
بوش بوش-
جاءوا في هَوْشٍ و بَوْشٍ ، و هو الجمع و الكَثرَة، و قد بَوَّشُوا.
بوص بوص-
بَاصَني فلان إذا فاتَكَ. و يقول من تَسْتَعجِلُهُ في تَحْمِيلِكَهُ أمراً لا تَدَعُه يَتَمَهّلُ في الرّوِيّة: لا تَعْجَلْ عليّ و لا تَبُصْني .
و في المَثَل: البَوْصُ بالنَّوْصِ أي النّجاةُ بالفِرار. و ١٤- قيل في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم : «و ما كان إلاّ سابقاً و هو سَائِقٌ و ما كان إلاّ بائِصاً و هو نائِصٌ». و سار القومُ خِمْساً بائِصاً . و اشترى جاريةً كالقَلُوص عَرِيضَةَ البُوص ، و هو العَجُزُ. و كان أبو الدُّقَيْشِ يقول: بُوصُها لِينُ شَحْمَةِ عَجُزِها، و امرَأةٌ بَوْصَاء ، و هو من البَوْصِ لأنّه يَرْبُو فيَسْتَقْدِمُ.
بوع بوع-
باعَ الثوبَ يَبُوعُه إذا قَدّرَه بباعِه نحوُ ذَرَعَه إذا قدّره بذِرَاعِه. و تقول: كم بَوْعُ ثوبِك و كم ذَرْعُ ثوبِك. و باع البَعِيرُ و الفرسُ و تَبَوّعَ إذا مَدّ باعَه في سَيرِه. و فرَسٌ طَيِّعٌ بَيِّعٌ: بعيدُ الخَطوِ؛ قال العبّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
على مَتنِ جَرْداء السَّرَاةِ نَبِيلَةٍ # كَعالِيَةِ المُرّانِ بَيِّعَةِ القَدْرِ
و مَرّ يَتَبَوّعُ . و ناقةٌ بائعَةٌ، و نُوقٌ بَوَائِعُ . و ما بِيعَتْ هذه الثّيابُ حتى بِيعَتْ.
و من المجاز: لفلان سابقةٌ و باعٌ ؛ و قال العَجّاجُ:
إذا الكِرَامُ ابْتَدَرُوا البَاعَ بَدَرْ
و تَبَوَّع للمَساعي : مدّ باعَه ؛ قال الطِّرِمّاح:
يَمَانيٌّ تَبَوَّعُ للمَسَاعي # يَداهُ و كلُّ ذي حسَبٍ يماني
بوغ بوغ-
ارتفَعَتْ بَوْغاءُ الطيّب أي ريحُه. و أصلُها ما يَثُورُ من الغُبارِ و دُقاقِ الترابِ؛ قال:
لعَمْرُكَ لَوْ لا هاشِمٌ ما تَعَفّرَتْ # ببَغْدانَ في بَوْغَائِها القَدَمَانِ
بوق بوق-
أصابَتْه بائِقَةٌ و بَوَائِقُ . و هو كثيرُ البَوَائِقِ أي الشّرُورِ. و ١٦- «لا يَدْخُلُ الجَنّةَ من لا يأمَنُ جارُه بَوَائِقَه ».
و فلانٌ يعملُ البَوَائِقَ و هي عِظامُ الذّنُوبِ.
و من المجاز: فلانٌ ينفُخُ في البُوقِ إذا نَطَقَ بالكّذب و الباطل و ما لا طائلَ تحتَه. و جاء بالبوقِ ، و نَطَقَ بوقاً أي باطِلاً؛ قال حَسّانٌ:
إلاّ الذِي نَطَقُوا بُوقاً و لم يَكُنِ
و تَبَوّقَ فلانٌ : تَكَذّبَ؛ قال رُوَيْشِدٌ:
فمَنْ قائِلٌ يأتي بمِثْلِ مَقالَتي # من القوْلِ قوْلٌ صادِقٌ و تَبَوّقُ
و تَبَوّقَ الوَباءُ في الماشية : فَشَا فيها و انتشرَ كأنّما نُفِخَ فيها؛ و قال أبو النّجْم:
إذا زَفَى أبْوَاقَهُ تَرَسّلا
أي رَفَعَ أصواتَه.
بون بون-
بينهما بُونٌ و بَوْنٌ بعيدٌ.
بوو بوو-
فلانٌ أخْدَعُ من البَوّ و أنكَدُ من اللَّوّ.
بهت بهت-
بَهَتَه بكذا و بَاهَتَه به، و بينهما مُباهَتَةٌ . و من عادته أن يُباحِتَ و يُباهِتَ. و لا تَبَاهَتُوا و لا تَمَاقَتُوا. و رَماه بالبَهيتَةِ و هي البُهْتَانُ ، و يا للبَهِيتَةِ . و رآه فبُهِتَ يَنظُرُ إليه نظرَ المتعجِّبِ، و كلّمتُه فبقي مَبهُوتاً ؛ قال: