أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٢٦ - أيه أيه
و هي الوَدَكُ، و كلٌ [١] من الأدْهانِ يؤتَدَمُ به كالخَلّ و الزّيتِ و نحوِهما، و استَأهَلَها : أكَلَها؛ قال حاتم:
قلتُ كُلي يا مَيّ وَ اسْتَأهِلي # فإنّ ما أنْفَقْتِ مِنْ مالِيَهْ
و ثريدةٌ مأهولَةٌ . تقول: حَبّذَا دارٌ مأهُولَةٌ و ثريدةٌ مأهُولَةٌ .
أيي [٢] أيي- [٢]
ما هي بدارِ تَئِيّةٍ أي تَمَكُّث. يقال: أَيّيْتُ بالمكان و تأيّيْتُ به؛ قال زُهَير:
و علِمْتُ أنْ لَيسَتْ بدارِ تَئِيّةٍ # فكَصَفْقَةٍ بالكَفّ كانَ رُقادي
و كأنّما ألقت عليه الشّمسُ أَيَاتَها أي شُعَاعَها.
أيد أيد-
رجلٌ أيِّدٌ و ذو أيْدٍ ، و رفع اللّه السماء بأيْدِه ، و كان ابنُ الحَنَفِيّةِ أَيِّداً ؛ و قال الجَعْدِيّ:
أيِّدِ الكاهِلِ جَلْدٍ بازِلٍ # أخْلَفَ البَازِلَ عاماً أوْ بَزَلْ
و قد آدَ و تَأيّدَ ؛ قال امرؤ القيس يصفُ النّخلَ:
فأثّتْ أعَالِيهِ و آدَتْ أُصُولُهُ # و مالتْ بقِنْوَانٍ من البُسرِ أحمرَا [٣]
و أيّدَ الحائِطَ بإيَادٍ . و كَرّ على إيَادَيِ العسكَرِ و هما جَناحاه.
قال العَجّاجُ:
بذي إيَادَيْنِ لُهَامٍ لَوْ دَسَرْ # برُكْنِهِ أرْكانَ دَمْخٍ لا نقَعَر [٤]
و أتَى بعَنْقَفِيرٍ مُؤيِدٍ [٥] .
و من المجاز: إنّه لأَيِّدُ الغَدَاء و العَشَاء إذا كان حاضراً كثيراً، و قد آدت ضِيافتُه ؛ قال يصفُ امرأةً مِضْيافَةً:
رَأيْتُكِ للزُّوّارِ كالمَشْرَبِ الّذِي # إذا عَطِشُوا يَوْماً فمَنْ شاء أوْرَدَا
جُذَامِيّةٌ آدَتْ لها عَجْوَةُ القُرَى # و تَخْلِطُ بالمأقُوطِ حَيْساً مُجَعَّدَا
أيض أيض-
آضَ سَوادُ شعرِه بياضاً و فَعَلَ ذلك أيضاً .
أيك أيك-
فلان فرْعٌ من أيكة المجد. و تقول: كَذّبَ صاحبُ مُلَيْكَه كما كَذّبَ أصحابُ الأيْكَه .
أيم أيم-
الحربُ مأيَمَةٌ مَيْتَمَةٌ. و تركوا النّساء أيَامَى و الأولاد يَتَامَى. و في المَثَل: « كُلُّ ذاتِ بَعْلٍ سَتَئِيمُ ». و قد آمَتْ أَيْمَةً و تَأيّمَتْ ، و رجلٌ أَيِّمٌ : طالَبْ عُزُوبَتُه.
١٤- و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يَتَعَوّذُ من الأيْمَةِ . قال:
ما للسَّرَنْدَى أطالَ اللّهُ أَيْمَتَهُ # خَلّى أبَاهُ بِغُبرِ البِيدِ وَ ادّلجَا
و تَأيّمَ الرجلُ؛ قال:
فإنْ تَنْكِحي أنْكِحْ و إن تَتأيّمي # يَدَ الدّهْرِ ما لمْ تَنْكِحي أتَأيّمِ
و تقول: هي أَيِّمٌ ما لها قَيّمٌ. و أَيَّمَ امرأتَه: جعلها أيّماً ؛ و أنشد أبو عمرو:
يضرِبُ رَأس البَطَلِ المُدَجَّجِ # بصَارِمٍ مُؤيِّمٍ مُزَوِّجِ
و أنشد:
و عِرْسَكَ أَيَّمْتَها و البَنيـ # نَ أيْتَمْتَ و الغَزْوُ من بالِكَا
أين أين-
آن وقتُكَ بمعنى حَانَ. و أمَا آنَ لك أن تفعل. و وجَفَتِ الإبِلُ على الأَيْنِ أي على الإعْيَاء. و تقول: أينَ منها الأَينُ ؟ و قال:
أقولُ للمَرّارِ و المُهاجِرِ # إنّا و رَبِّ القُلُصِ الضّوَامِرِ
أي أعْيَيْنا من الأَيْنِ . و من أَين لك هذا؟و أيّانَ ترجع بمعنى متى.
أيه أيه-
أيّهْتُ به إذا صِحْتَ به. و إيهِ حَديثاً: اسْتِزَادَةٌ.
و إيهاً لا تُحَدِّثْ: كُفّ؛ قال ذو الرُّمّة:
وقَفْنَا فقُلْنا إيهِ عَنْ أُمّ سالِمٍ # و كَيفَ بتَكْليمِ الدّيارِ البَلاقِعِ
[١] هكذا بالأصل و عبارة اللسان و كل شيء من الأدهان الخ.
[٢] وضع المؤلف رحمه اللّه هذه المادة في أول فصل الهمزة مع الياء و حق الترتيب أن توضع آخره.
[٣] فأثت: عظمت و التفت.
[٤] دمخ: جبل.
[٥] بعنقفير مؤيد: بداهية شديدة.
ـ