أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٥٩٢ - مزز مزز
مُرْيَةٌ و مِرْيَةٌ : شكّ.
و من المجاز: قرع مَرْوَتَه ؛ قال أبو ذؤيب:
حتى كأنّي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ # بصفا المشرَّق كلَّ يوْم تُقرَعُ
و المَرْو : حجارة بِيض رقاق. و الريح تَمري السّحابَ و تمتريه و تستمريه : تستدرّه. و بالشكر تُمترى النِّعمُ . و تقول:
ما زلت أعيش بأحاليب دَرّك و أستمري أخلافَ بِرّك .
و مرّ يَمْري دابّته بساقه : يَركُضه. و أخذتُ مُرْيَةَ الفرس و مِرْيَتَهُ ، و مَرَى الفرسُ يَمرِي إذا قام على ثلاث و هو يمسح الأرض بالرابعة. و النّاقة تَمْري في سيرها : تُسرع، و نوقٌ مَوارٍ ؛ أنشد ابن الأعرابيّ:
إذا هبَطنَ غائِطاً مُوارِي # حسبتَها من غيرِ ما تُمارِي
قَواصِداً و هيَ بهِ مَوَارِي
مُوارٍ: ساتر، تحسبهنَّ يَقصِدن في السير و هنّ سِراع.
و مَرَيْتُ فلاناً فما دَرّ . و مَرَى مقلتَه بإنسانه : بأنملته.
و ماريتُه مماراةً : جادلته و لاججتُه، و تمارَوْا ، و معناه المُحالبة كأنّ كلّ واحد يحلُب ما عند صاحبه ( أَ فَتُمََارُونَهُ عَلىََ مََا يَرىََ ) : أ فتلاجّونه مع ما يرى من الآيات المبيّنة بنبوّته و مثله لا يلاجّ، و قرئ (أ فَتَمْرُونَهُ) أي أفتغلبونه في المماراة مع ما يرى أي أ فتطمعون في الغلبَة أو تدّعونها، أو هو إنكار لتأتِّي الغلَبة. و تقول: خذ هذه الجارية و لو بقُرْطَيْ ماريه .
مزج مزج-
مَزَجَ الشّرابَ بالماء فامتزج ، و مازجه و تمازجا و امتزجا .
و مِزاجُه عسل، و كأنّ طعمه طعم المَزْج و هو الشّهد؛ و قال:
فَجاء بمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مثلَهُ # هوَ الضَّحْكُ إلاّ أنّه عملُ النّحل
و في اللّوز المَزيجُ و هو المرّ منه. و هو صحيح المِزاج و فاسد المِزاج و هو ما أُسّسَ عليه البدنُ من الأخلاط، و أمزِجة النّاس مختلفة. و النّساء يلبسن المَوازِج و المَوازِجةَ، و تقول:
فلان يبيع المَوازِج و يأخذ الطّرازِج.
و من المجاز: تمازج الزوجان تمازُجَ الماء و الصَّهباء . و مَزّجَ السُّنبلُ : لوّن. و طبع عُطارد متمزِّجٌ ؛ و قال حَكَم بن زُهْرة:
فأعقبك الزّمانُ مُمَزَّجاتٍ # لهنّ بكلّ منزِلَةٍ خليلُ
و مَزّجتُه على صاحبه : غِظتُه و حرّشتُه عليه.
مزح مزح-
إيّاك و المَزْحَ و المُزَاحَ و المُزَاحَةَ و الممازَحةَ و المِزاح ، و هما يتمازحان ، و رجل مزّاح .
و من المجاز: مزّح السّنبلُ و العنب : لوّن، قالوا: و هو الصحيح دون الجيم؛ و أنشدوا قول ابن هَرْمة:
و صاحَتْ مَساميرُ الرّحالِ و كُلّفتْ # على الجَهدِ بالموماةِ سيراً مُطَحطِحا
كما صاحَ سِرْبٌ من عصافير صَيْفةٍ # تواعَدْنَ كَرْماً بالسَّرَاةِ مُمَزِّحَا
و رُويَ: ممرَّحا بمعنى معرَّشا.
مزر مزر-
تمزّرَ المِزْرَ و هو السُّكْرُكَةُ: نبيذُ الذُّرة تذوّقه شيئاً بعد شيء؛ قال:
تكونُ بعدَ الحَسْو و التّمَزُّرِ # في فمِه مثلَ عصِيرِ السُّكّرِ
و قال النابغة:
تمزّرتُها و الدّيك يدعو صباحهُ # إذا ما بنو نعش دنوْا فتصَوّبوا
و رجلٌ مَزيرٌ : مشبع العقل نافذ في الأمور قويّ؛ قال:
ترَى الرّجلَ النّحيفَ فتزْدريه # و في أثْوابِه رجلٌ مَزِيرُ
و هو من أمازر النّاس: من أفاضلهم؛ قال:
فلا تذهبنْ عيناكِ في كلّ شَرْمَحٍ # طُوالٍ فإنّ الأقصرِينَ أمازرُهْ
مزز مزز-
له عليّ مِزٌّ أي فضل، و قد مَزّ عليه يَمَزّ مزازة . و هو أعزّ منه و أمزّ . و مزّ مزّةً : مصّ مصّة، و عن طاووس رحمه