أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٤٦٧ - فرج فرج
و استعرض رجل عبداً فرأى به فَدَعاً فأعرض عنه فقال له العبد: خذ الأفدع و إلاّ فدع ؛ فاشتراه.
فدم فدم-
هو فَدْمٌ بيّن الفَدامة و هي البلادة و العيّ. و خبزٌ فَدْمٌ :
غليظ. و تقول: فلان من فرط الفَدامه كأنّ على فيه فَدّامه ؛ و هي ما يشدّه السّاقي على فيه؛ قال:
كأنّ ذا فدّامة مُنطَّفا # قطَّف من أعنابِه ما قَطَّفا
و إبريق مفدَّم و مفدوم : على رأسه فَدام و فِدام و هو ما يُشدّ به من ليف أو غيره.
فدن فدن-
جاؤوا بجمال كأنّها أفدان أي قصور؛ قال القطاميّ:
فلمّا أن جرَى سمنٌ عليها # كما بطّنتَ بالفَدَن السِّياعا
و تقول: لولا الفدّان لم تُبنَ الأفدان.
و من المجاز: جمل مفدَّن ، و قد فدّنه الرّعي تفديناً أي سمّنه و صيّره كالفَدَن.
فدي فدي-
فديتُ الأسيرَ و افتدَيتُه و فاديتُه ، و افتديتُ أنا منه، و بذلتُ له الفِدية فلم تُقبل و هي اسم ما يُفدَى منه. و فدَّيته تفدية : قلت له: جُعلتُ فداك .
و من المجاز: تفادَى منه : تحاماه؛ قال ذو الرّمّة:
تفادَى الأسودُ الغلبُ منهُ تَفاديا
فرأ فرأ-
« كلّ الصّيد في جوف الفَرا »هو حمار الوحش.
و تقول: هو فَرَأُ المَصيده و بيت القصيده؛ و جمعه: فِراء ؛ قال مالك بن زُغْبة:
بضرْبٍ كآذانِ الفِراء فضوله # و طعن كإيزاغ المخاض تَبورُها
و من المجاز: قولهم: « فَرَأٌ ما يقاتِل »: للجبان لأن العير موصوف بالحذر و الفزع؛ ألا ترى إلى قوله:
إذا غَضبوا عليّ و أشقذوني # و صرْتُ كأنّني فَرَأٌ مُتَارُ
فرث فرث-
عطشوا حتى اعتصروا الفَرْثَ ، و لا بدَّ للحُروث من الفُروث.
و من المجاز: نزلنا به ففرَث لنا جُلَّته أي نثرها، و أصله:
فعلُ الجزَّار بالبطون، و منه: ضربه ففرَث كبدَه ، و انفرثتْ كبدُه . و شدّ عليهم فتفرّثوا أي تفرّقوا.
فرج فرج-
لكلّ غمّ فَرْجَةٌ أي كشفة؛ قال:
ربّما تكرَه النّفوس من الأمْ # ر له فَرْجَةٌ كحلّ العِقالِ
يقال: فرّج اللّه غمّه فانفرج ، و اللّه فارج الغموم؛ قال:
يا فارجَ الكَربِ مَسدولاً عَساكرُه # كما يفرّج غمّ الظّلمةِ الفلق
و فَرَجَ البابَ: فتحه؛ و أنشد سيبويه:
الفارِجي بابِ الأمير المبهمِ
و مكانٌ فَرِجٌ : فيه تفرّجٌ . و ملأ فُروج دابته إذا أحضره و هو ما بين قوائمه. و كلّ فُرجة بين شيئين فهو فَرْجٌ ؛ قال الأخطل:
إذا طعنَتْ ريحُ الصَّبا في فُرُوجه # تحلّب ريّانَ الأسافل أنجلُ
واسع مخرج الماء.
و قال آخر:
كأنّ هزيزَ الرّيح بينَ فرُوجه # أحاديثُ جنّ زرن جنّا بجَيْهَما
و هو مكان تنسب إليه الجنّ بناحية الغور. و الريح تعصف بين فروج الجبال. و الكرم في أثناء حُلّته و فروج درعه. و خضت إليه فُروج الظّلام؛ قال الفرزدق:
نخوضُ فُروجَهُ حتى أتَيْنا # على بُعدِ المَناخِ من المَزارِ
و فلان يُسدّ به الفَرْج أي يُحمى به الثغر. و أُمِّرَ على الفَرْجَين و هما السّند و خراسان. و أفرج القوم عن قتيل. و تسابقا فأفرج الغبار عن سابقٍ و سُكَيْتٍ، كما يقال: أجلَى. و ما لهذا الأمر مَفارجُ و لا مطالع أي مَخارج. و جاء رجل ففرّج بيني و بين فلان فأوسعنا له. و لا تفشِ سرّك إليه فإنّه فَرِجٌ : لا يكتم سرّاً. و لا تنظر إليه فإنّه فَرِجٌ أي لا يزال يبدو فَرجُه .