أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ٣١٧ - سيل سيل
و بالسّائحينَ لا يَذوقونَ قَطرَةً # لرَبّهِمُ و الرّاتكاتِ العَوَامِلِ
و أساح الفرسُ جُرْدانه و سَيّحه ، و العَيرُ مُسَيَّح العَجِيزة :
للبياض على عَجُزه؛ قال ذو الرّمّة:
تَهَاوَى بهِ الظّلْماءَ حَرْفٌ كأنّها # مُسَيَّحُ أطرَافِ العَجيزَةِ أصْحَرُ
و سيّح فلان تَسييحاً كثيراً إذا نمّق كلامه.
سيد سيد-
هو عليّ كالسِّيد و هو الذئب، و هم عليّ كالسيِّدان، نحو صِنْو و صِنْوان.
و من المجاز: امرأة سِيدانة : جَريّةٌ كالذّئبة، و يقال للذئبة: السِّيدانة .
سير سير-
رجل سَيّار ، و قوم سَيّارة ، و ساروا من بلد إلى بلد، و أسارهم غيرهم و سيّرهم ، و سار دابّته و سيّرها و أسارها إلى المَرْعى. و سيّره من البلد: أشخصه و غرّبه. و سايرتُه مسايرة، و تسايرْنا. و شدّه بالسَّيْر و السُّيور ، و منه ثوبٌ مُسَيَّر : مخطَّط شُبّهت خطوطه بالسّيور ، و منه: عليه ثوب من السِّيَرَاء : لضرب من برود الحرير. و سيّرتِ المرأة خضَابها: خطّطتْه؛ قال ابن مقبل:
و أشنَبَ تَجْلُوهُ بعُودِ أرَاكَةٍ # و رَخْصاً عَلَتْه بالخِضَابِ مُسَيَّرَا
و من المجاز: سَيّرتُ الجُلّ عن الدّابة : ألقيتُه. و تسيّر جِلْدُه : تَقَشّر. و تساير عن وجهه الغضب . و سار الوالي في الرّعيّة سِيرة حَسَنَة ، و أحسنَ السِّيَرَ . و هذا في سِيَر الأوّلين ؛ و قال خالد بن زُهير:
فلا تَغضَبَنْ من سُنّةٍ أنتَ سِرْتَها # فأوّلُ رَاضِي سُنّةٍ مَنْ يَسِيرُها
سيع سيع-
سيّع الجدارَ: طلاه بالسِّيَاع و بالسَّيَاع و هو الطين أو الجِصّ؛ قال القطاميّ:
فلمّا أنْ جرَى سِمَنٌ عَلَيها # كما بَطّنتَ بالفَدَنِ السّيَاعَا
و المِسْيَعَة و السِّياع ، بالكسر، آلته. و ساع الماءُ و الآلُ يَسيعان.
سيف سيف-
سَافَهُ و تَسَيّفَهُ: ضربه بالسّيف ، و سايفه و تسايفوا ، و هو مُسِيف سائف : ذو سيف ضارب به، و هو سيّافُ الأمير: للذي يضرب أعناق الجناة. و أقبلتِ السيّافة و هي المقاتلة بالسّيوف . و جارية سَيْفانة : شَطْبة كأنّها نَصْلُ سيف . و بُرْدٌ مُسَيَّف : عريض الخطوط كالسّيوف.
و نزلوا بالسِّيف : بالسّاحل. و هم أهل أسياف و أرياف.
و من المجاز: بين فَكّيْه سيف صارم . و لبعضهم:
تُقَلْقِلُ بَينَ فَكّيْكَ ابنَ غِمْدٍ # صَليلُ غِرَارِهِ الكَلِمُ الفِصَاحُ
تَقُطُّ به مَفاصِلَ كلِّ قَوْلٍ # ونَتْ عنها المُهنَّدة الصِّفاحُ
سيل سيل-
سال الماءُ في مَسيله و مسايله، و أسلْتُه و سيّلتُه، و نزلْنا بوادٍ نبته ميّال و ماؤه سَيّال ؛ و لبعضهم:
النّبْتُ مَيّالٌ على رَمَلاتِهِ # و الماءُ سَيّالٌ على أحجارِه
و طوِّلْ سِيلانَ السّيف و السّكّين و هو ذنبه الداخل في النّصاب. و كأنَّ ثغرَها شوْكُ السَّيَال و هو شجر الخِلاف بلغة اليمن.
و من المجاز: سالت عليه الخيل ؛ و قال:
أخَذْنا بأطرَافِ الأحاديثِ بَينَنا # و سالَتْ بأعنَاقِ المَطيّ الأباطِحُ
و قال:
سالتْ عليْهِ شِعابُ الحَيّ حينَ دَعا # أنصَارَهُ بوُجُوهٍ كالدّنانيرِ
و قال عُبَيد بن أيّوب العَنْبريّ:
و وادٍ مَخُوفٍ لا تَسيلُ فِجاجُهُ # برَكْبٍ وَ لم تُعْنِقْ لدَيهِ أرَاجِلُهْ
و رأيتُ سائلة من النّاس و سيّالة : جماعةً سالوا من ناحية.
و إن فلاناً لمُسَال الخدّين : أسِيلهما، و إنّه لطويل المُسَالَين و هما جانبا لَحْيَيْه. و تقول: نازلتُ الأبطال و لمَّا يَسِلْ وجهي .