أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ١٣٠ - حضض حضض
حصن حصن-
حصّن نفسَه و مالَه، و تحصّن ، و مدينة حَصينة . و امرأة حَصَانٌ و حَاصِنٌ : بيّنَة الحَصَانَة و الحِصَانة و الحُصْنِ و الحَصْنِ و الحِصْنِ ، و نساءٌ حَوَاصِنُ ، و قد حَصُنَتِ المرأةُ و تحصّنَت ، و أحْصَنَها زوجُها فهي مُحْصَنَة ، و أحْصَنَتْ فرجَها فهي مُحْصِنة . و فرس حِصَانٌ : بيّن التّحَصُّن و التّحْصِين . و تقول: ركبَ الحِصان و أردفَ الحَصان .
و من المجاز: جاء يحمل حِصْناً أي سلاحاً. و قال رجل لعُبَيْد اللّه بن الحَسَن: إنّ أبي أوصى بثلث ماله للحُصُون ، فقال: اذهبْ فاشترِ به خيلاً، فقال الرجل: إنّما قال الحُصُون ، قال: أما سمعتَ قول الأسْعَرِ الجُعْفي:
و لقَد علِمتُ على تَوقّيَّ الرّدَى # أنّ الحُصُون الخيلُ لا مَدَرُ القُرَى
حصي حصي-
هم أكثر من الحصى . و رمى بسبع حَصَياتٍ . و وقعت الحَصَاةُ في مَثَانَته. و حُصِيَ فهو مَحْصِيّ . و أرضٌ مَحْصَاةٌ :
كثيرة الحصى . و حسناتُك لا تُحْصَى . و هذا أمرٌ لا أُحْصِيه :
لا أطيقه و لا أضبطه.
و من المجاز: لم أرَ أكثر منهم حَصًى أي عدداً؛ قال الأعشى:
فلستُ بالأكثرِ منهم حَصًى # و إنّما العِزّةُ للكَاثِرِ
و فلان ذو حَصَاةٍ : وَقُورٌ. و ما له حَصَاة و لا أَصاة أي رَزَانَةٌ؛ قال طَرَفَةُ:
و إنّ لسانَ المَرْء ما لم تَكُنْ لَهُ # حَصَاةٌ على عَوْرَاتِهِ لَدَليلُ
و عنده حَصَاةٌ من المسك أي قطعة.
حضر حضر-
حَضَرَني فلان، و أحْضَرْتُه ، و استَحضَرْتُه .
و طلبتُه فأحضَرَنيه صاحبُه. و هو من حَاضِرِي البلد، و من الحُضُور . و فعلتُ كذا و فلان حاضِرٌ ، و فعلتُه بحَضرَتِه و بمَحضَرِه . و حَضَارِ بمعنى أحْضِرْ . و حَاضَرْتُه : شاهدتُه.
و هو من أهل الحَضَر ، و الحَاضِرَة ، و الحَوَاضِر . و هو حَضَرِيّ بَيّن الحَضَارة ، و بدويّ بَيّن البَدَاوة. و هو بدويّ يتحضّر، و حضَريّ يتبَدّى. و أحْضَرَ الفرسُ، و ما أشدّ حُضْرَه !و فرس مِحْضِيرٌ ، و خيل محاضِيرُ . و تقول: ما السّبْقُ في المضامير إلاّ للجُرْدِ المحاضير . و هو منّي حُضْرَ الفرس. و حَاضَرْتُه : عاديتُه، من الحُضْر . و حَضْرَمَ في كلامه: لم يُعْرِبْه. و في أهل الحَضَر الحَضْرَمَةُ، كأنّ كلامه يشبه كلام أهل حَضْرَمَوْتَ ، لأنّ كلامهم ليس بذاك، أو يشبه كلام أهل الحَضَر ، و الميم زائدة.
و من المجاز: حَضَرت الصلاةُ . و أحْضِرْ ذهنَك .
و جاءنا و نحن بحُضْرَة الدّار ، و حُضْرَة و حَضْرَة و حِضْرَة الماء : بقربهما؛ و قال أبو دُؤادٍ:
و مَنْهَلٍ لا يَبيت القومُ حَضْرَته # منَ المَخافَةِ أَجْنٍ ماؤه طامي
و كنتُ حَضْرَةَ الأمْر إذا كنتَ حاضرَه ؛ قال عمر بن أبي ربيعة:
و لقد قُلتُ حَضْرَة البَين إذ جَدّ # رَحيلٌ و خفتُ أن أُسْتَطَارَا
و حَضَرْتَ الأمرَ بخير إذا رأيتَ فيه رأياً صواباً و كفيتَه.
و فلان حسَنُ الحُضْرَةِ و الحِضْرَة إذا كان كذلك. و إنّه لحَضِرٌ لا يزال يَحْضُرُ الأمورَ بخير . و جمع الحضرةَ يريد بناء دار، و هي عُدّة البِنَاء من الآجُرّ و الجَصّ و غيرهما.
و اللبن مَحْضُورٌ و مُحْتَضَرٌ ، فغَطِّ إناءك أن يَحْضُرَه الذّبابُ و الهَوَامّ . و هو حاضِرُ الجوابِ ، و حاضرٌ بالنّوادر .
و حُضِرَ المريضُ و احْتُضِر : حضَرَه الموتُ؛ قال الشّمّاخ:
فأوْرَدَها مَعاً مَاءً رَوَاءً # عليه الموْتُ يُحْتَضَرُ احتِضَارَا
و حَضَرَه الهَمُّ و احتَضَرَه و تحضّرَه ؛ قال الأسْوَد بن يَعْفُر:
نَامَ الخَليُّ و مَا أحِسّ رُقَادِي # و الهَمُّ مُحْتَضِرٌ لديّ وِسَادِي
و قال الطِّرِمّاحُ:
و أخو الهمومِ إذا الهمومُ تَحَضّرَتْ # جُنْحَ الظّلامِ وِسَادَهُ لا يَرْقُد
حضض حضض-
حضّه على الخير. و تركه في الحَضيضِ . غ