أساس البلاغة - الزمخشري - الصفحة ١٠٣ - جود جود
المَجَانّ . و جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ ، و واراه جَنَانُ اللّيل أي ظلمتُه.
و فلان ضعيف الجَنَانِ و هو القلب، و أعوذ باللّه من خَوَرِ الجبَان و من ضعف الجَنَان . و هو يتجنّن عليّ و يَتَجَانُّ.
و من المجاز: جُنّتِ الأرضُ بالنّباتِ ، و جُنّ الذُّبابُ بالرّوْضِ . ترنّمَ سروراً به؛ قال ابن أحمر:
و جُنّ الخَازِبَازِ بهِ جُنونا
و نخلة مجنونة : شديدة الطول، و نخلٌ مجانينُ . قال:
يا رَبّ أرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ # عَجَاجَةً رَافِعَةَ العَثَانِينْ
تحُتُّ تَمْرَ السُّحُقِ المَجانِينْ
و قال رؤبة:
يدَعْنَ تُرْبَ الأرْضِ مجنونَ الصِّيَقْ
الصِّيقَةُ الغبار. و بَقْلٌ مجنون ؛ قال الحكم الخُضْرِيّ:
كُوماً تَظاهر نِيُّها و ترَبّعتْ # بَقْلاً بعَيْهَمَ و الحِمى مجْنونا
و كان ذلك في جِنّ صِباه و جنّ شبابه ، و لقيتُه بجنّ نشاطِه ، كأنّ ثَمّ جِنّاً تسوّل له النَّزَغَاتِ. و اتّقِ النّاقةَ في جِنّ ضِرَاسِها و هوَ سوء خُلُقها عند النِّتاج؛ و قال:
أجِنُّ الصِّبَا أم طائرُ البَينِ شَفّني # بذاتِ الصَّفَا تَنْعَابُهُ و مَحَاجِلُهْ
و لا جِنّ بكذا أي لا خَفاء به؛ قال سويد:
و لا جنّ بالبَغْضَاء و النظر الشَّزْرِ
و جُنّ جنونُه ؛ و قال أبو النّجم:
و قد حَمَلْنا الشحْمَ كلَّ مَحْمِلِ # و قامَ جِنِّيُّ السّنَامِ الأَمْيَلِ
جني جني-
هات جَنَاةً من جَنَاك، و هذه شجرة طيّبة الجَنَاةِ .
و ثمر جَنيٌّ : جُنيَ آنِفاً. و أجْنى الشَّجَرُ: حان أن يُجْنى ثمرُه. و أجنَيتُه الثمرَ: مكّنتُه من اجتنائه. و أجْنَتِ الأرْضُ و أخْلَتْ: صار فيها الجَنى و الخَلَى. و أجْنى اللّهُ الماشيَةَ:
أنْبَتَ لها الجَنى . و جَنى على أهلِه: جَرّ عليهم. و تَجَنّى على أخيه ما لم يَجْنِ .
و من المجاز: اجْتَنى العَسَلَ . و تقول العرب: جنَيْتُ الجرادَ و صِدْتُ ماءَ المطر ، و قد وقعَ لي:
قَطَفَ الحلمَ من شَماريخِ رَضْوَى # و جَنَى اللّينَ مِن قَنَا الخَيزُرَانِ
جوب جوب-
جاب الثوبَ و اجتابه : قطعه. و جابَ القميصَ:
قَوّرَ جَيبَه، و جَوّبَ القُمُصَ. و جابَ الصَّخرَةَ: خرَقَها ( جََابُوا اَلصَّخْرَ بِالْوََادِ) . و أجابه إلى كذا و استجابه و استجابَ له؛ قال:
فلم يَسْتَجِبْهُ عند ذاكَ مُجيبُ
و استَجابَ اللّهُ دعاءَه. و تجاوَبَتِ القُمْرِيّتَانِ. و «أساء سمعاً فأساء جَابَةً »أي إجابَةً كالطاعة و الطاقة.
و من المجاز: جابَ الفَلاةَ و اجتابَها ، و جابَ الظّلامَ ؛ قال يصف ناقة:
باتَتْ تَجُوبُ أدْرُعَ الظّلامِ
و هل عندك جَائِبَةُ خبرٍ ؟و هي المُغَلْغِلَةُ التي جابَتِ البلادَ، و عند فلان جَوَائِبُ الأخبارِ ؛ قال أبو زُبَيْد:
فاصْدُقُوني و قَدْ خَبَرْتُمْ و قد ثَا # بَتْ إلَيكُم جَوَائِبُ الأنْباء
و كلام فلان متناسبٌ متجاوِبٌ ، و لا يَتَجاوَبُ أوّلُ كلامِك و آخرَه . و أرضٌ سهلة إذا أصابها اليَسير من الغيث، أجابت بالكثير من النّبت ؛ قال العجّاج:
تَكْسُو الشَّرَاسيفَ إلى المجدَّلِ # قُرُونَ جَثْلٍ وارِدٍ مُجَثَّلِ
مُغدَوْدِنٍ يُجيبُ غِسلَ الغُسَّلِ # يُسقَى السَّعيطَ في رُفاضِ الصَّندَلِ
جوح جوح-
اجْتَاحَتْهم السّنةُ، و نزلت بهم جائحَةٌ من الجوائح .
و تقول: رفعُ الحوائج أشَدّ من نزولِ الجَوَائِحِ .
جود جود-
جاد فلان جُوداً ، و جادت السماء جَوْداً ، و جاد المتاعُ جُودَة و جَوْدة ، و جادَ الفرس جُودَة و جَوْدَة . و جِيد الرَّجلُ جُواداً : عطش. و رجلٌ جوادٌ من قومٍ أجْوَادٍ