النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢١٢ - فصل في المؤاخاة
و للّه [درّ] القائل:
لو لم يكن بأخ متأيد * * * لم يتخذ موسى أخاه وزيرا
[١٠٢]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «إني مؤاخ بينكم كما و اخى اللّه بين الملائكة».
ثم قال لعلي: «أنت أخي و رفيقي»، ثم قرأ: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [١].
و قال: «الأخلاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض» [٢].
[١٠٣]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «خير إخوتي علي» [٣].
[١٠٤]- و في رواية: «أنت أخي في الدنيا و الآخرة» [٤].
[١٠٥]- و في رواية: كان يؤاخي بين المهاجرين و الأنصار، و يؤاخي بين الرجل و نظيره، ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) و قال: «هذا أخي» [٥].
و لا خفاء في مكانة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و قربه من اللّه تعالى.
[١٠٦]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «لما أسري بي إلى السماء رأيت على ساق العرش الأيمن:
أنا وحدي لا إله غيري، غرست جنة عدن بيدي، محمد صفوتي أيدته بعلي» [٦].
[١٠٧]- و في رواية: أنه صلى اللّه عليه و سلّم لما عاد من حجة الوداع نزل بغدير الجحفة بين مكة و المدينة، و ذكر الحديث يتضمن الثناء عليه، و الوصية للمسلمين فيه و في عترته.
ثم أخذ بيد علي فرفعها و قال: «من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه و عاد من
[١]- سورة الحجر: ٤٧.
[٢]- تاريخ دمشق: ٢١/ ٤١٦ و ٤٢/ ٥٣، نظم درر السمطين: ٩٥، كنز العمال: ٩/ ١٧٠ ح ٢٥٥٥٥.
[٣]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٦٢، الجامع الصغير: ١/ ٦٢٤ ح ٤٠٤٩، فيض القدير: ٣/ ٦٤٣ ح ٤٠٤٩، كنز العمال: ١١/ ٦٠٠ ح ٣٢٨٩٣.
[٤]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥١، أسد الغابة: ٤/ ١٦، البداية و النهاية: ٧/ ٣٧١، الجامع الصغير: ٢/ ١٧٦ ح ٥٥٨٩، كفاية الطالب: ١٩٤، الرياض النضرة: ٢/ ١٦٨.
[٥]- مسند أحمد: ١/ ١٥٩، تاريخ الطبري: ٢/ ٦٣، مناقب ابن المغازلي: ٣٨/ ح ٦٠، مناقب الخوارزمي: ٨.
[٦]- شواهد التنزيل: ١/ ٢٩٣ ح ٣٠٠، تاريخ دمشق: ١٦/ ٤٥٦، المعجم الكبير: ٢٢/ ٢٠٠، مناقب ابن المغازلي: ٣٩/ ح ٦١.