النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٩١ - في محبة النبي صلى اللّه عليه و سلّم للحسن
و كان الحسن يشبه النبي صلى اللّه عليه و سلّم في النصف الفوقاني من كريمته إلى سرّته، و الحسين يشبه النصف التحتاني من سرّته إلى قدمه [١].
و دعاء القنوت يروى عن الحسن: [أنه] خرج مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم إلى صلاة العيد، فسرّ به حتى أثّر في وجهه، و كبّر النبي صلى اللّه عليه و سلّم فكبر الحسن سبعا و أمسك، فقرأ النبي (عليه السلام) و ركع، ثم قام إلى الثانية فكبّر النبي و كبّر الحسن خمسا فأمسك، فقرأ النبي (عليه السلام).
فأصل التكبير في العيدين الحسن (عليه السلام) [٢].
و لما عثر تلقاه النبي، و وضعه في حجره و قبّله و قال: «إن الولد فتنة». فقال الأقرع: لي عشرة أولاد ما قبّلت يوما أحدهم. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «من لا يرحم لا يرحم» [٣].
و قال أبو هريرة: رأيت رسول اللّه يمصّ لعاب الحسن و الحسين كما يمصّ الرجل التمرة [٤].
و حجّ الحسن خمسة عشر حجة [٥].
و قيل: خمسا و عشرين ماشيا، و الجنائب و الركائب تقاد معه. و خرج من ماله مرتين، و قاسم اللّه تعالى بماله ثلاثا، حتى كان يعطي شيئا و يمسك مثله [٦].
و فقد الناس لموته خيرا كثيرا. و كان يأتي النبي و هو صغير، فيفرّج له بين
[١]- مسند أحمد: ١/ ٩٩ و ١٠٨، صحيح الترمذي: ٥/ ٦٦٩ ح ٣٧٧٩، مطالب السؤول: ٢/ ١٥.
[٢]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ١٢٧، بنحو آخر للتكبير.
[٣]- مصنف عبد الرزاق: ١١/ ٢٩٨، الأدب المفرد: ١/ ١٦٨، مسند أحمد: ٢/ ٢٦٩، ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى: ٤٥/ ح ٤٩.
[٤]- ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ١٠٧/ ١٧٩، مختصر تاريخ دمشق: ٧/ ١٧ و ١٢٤، مناقب ابن المغازلي: ٣٧٣/ ٤٢٠، في بعض المصادر: (الثمرة) بدل (التمرة).
[٥]- ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى: ٦٧/ ح ١٠٧، ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق:
١٤٢/ ح ٢٣٧، حلية الأولياء: ٢/ ٣٨، صفة الصفوة: ١/ ٧٦٠، مطالب السؤول: ٢/ ٢٢، البداية و النهاية: ٨/ ٣٧، تهذيب الكمال: ٦/ ٢٣٣.
[٦]- ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ١٤٢/ ح ٢٣٦، المستدرك: ٣/ ١٦٩، مطالب السؤول: ٢/ ٢١، تذكرة الخواص: ١٩٦.