النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٧١ - ذكر تزويجه بفاطمة
و قال: «اللهم عليك بقريش» مرتين [١].
و قال لها: «يا فاطمة المهدي من ولدك» [٢].
«يا فاطمة قولي إذا أصبحت و أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، فأصلح لي شأني، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» [٣].
و هي: فاطمة الزهراء بنت خديجة بنت خويلد. و الزهر: جمع أزهر. و رجل أزهر: أي أبيض، و المرأة زهراء، و الأزهران الشمس و القمر [٤].
و ولدت بمكة، و زوجت بالمدينة في سنة إثنين من الهجرة بعد سنة من قدومه [٥].
و قيل: ابتنى بها بعد نجوم سنة. و قيل: إن أبا بكر خطبها، فقال له النبي (عليه السلام): «إني أنتظر لها القضاء» ثم خطبها عمر، فقال له كذلك. فقيل لعلي (عليه السلام): لو خطبتها لما
- عمران (عليهما السلام)، و يحدّثها روح القدس. (فاطمة الزهراء لتوفيق أبو علم: ٥٩.).
- و لقّبت بالبتول. (البتل: في اللغة القطع.)، لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا، و دينا، و حسبا.
و قيل: لانقطاعها عن [حبّ] الدنيا إلى اللّه تعالى. (المواهب اللدنيّة: ١/ ٣٩٤، و نسبة إلى ابن الأثير، و الروضة الفيحاء: ٢٤٥.).
و قال ثعلب: لانقطاعها عن نساء زمانها و عن نساء الأمّة فضلا، و دينا، و حسبا و عفافا، و هي سيّدة نساء العالمين. (تاج العروس: ٧/ ٢٢٠، و تحفة الأحوذي: ٤/ ١٧١.).
و عن أسماء بنت عميس قالت: كنت قد شهدت فاطمة قد ولدت بعض ولدها، فلم أر لها دما، فسألت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال لي: «يا أسماء إنّ فاطمة خلقت حوريّة إنسيّة، أما علمت أنّ فاطمة طاهرة مطهرة». (فاطمة الزهراء لتوفيق: ٦٠.).
- و سميت بالصدّيقة، و المباركة، و الطاهرة، و الزكيّة، و الراضية، و المرضيّة، و هي آيات على ما اتّسمت به- (رضي الله عنها)- من الصدق و البركة، و الطهارة، و الرضا، و الطمأنينة. (فاطمة الزهراء لتوفيق أبو علم:
٥٩).
[١]- صحيح مسلم: ٥/ ١٨٠، سنن النسائي: ١/ ١٦٢، السنن الكبرى: ٩/ ٨.
[٢]- سنن أبي داود: ٤/ ١٠٧ ح ٤٢٨٤، سنن ابن ماجة: ٢/ ٣٣٥ ح ٥٨٧، المعجم الكبير: ٢٣/ ٢٦٧ ح ٥٦٦، مقاتل الطالبيين: ٩٨.
[٣]- المستدرك: ١/ ٥٤٥، المعجم الكبير: ٤/ ٤٣، فتح الباري: ١١/ ١١١.
[٤]- أنظر: لسان العرب: ٤/ ٣٣٣.
[٥]- البدء و التاريخ: ٥/ ٢٠، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٨٣، تقريب التهذيب: ٢/ ٦٥٤.