النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٧٠ - ذكر تزويجه بفاطمة
و قال (عليه السلام): «إن ملكا استأذن اللّه تعالى في زيارتي، فبشرني بما بشرني و أخبرني فيما أخبرني أن فاطمة سيدة نساء أمتي، و أن الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة» [١].
و قال: «إنما سميت ابنتي فاطمة؛ لأن اللّه تعالى فطمها، و فطم من أحبها من النار» [٢] [٣].
- و لكن كثيرا من المؤرّخين و الكتّاب ينكرون هذا الحادث تماما و يذكرون أنّها رواية مزعومة). (فاطمة الزهراء: ١٥٠- ١٥٢.
٨- روي من مفترياتهم في القصّة أن التي خطبها الإمام عليّ (عليه السلام) و هي جويريّة بنت أبي جهل كانت كافرة فلمّا خطبها أسلمت و بايعت. (ارشاد السادي لشرح صحيح البخاري: ٨/ ٢٣٩، كتاب فضائل أصحاب النبيّ، باب مناقب قرابته.).
و الصحيح ما ورد عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أن شقيا من الأشقياء جاء الى فاطمة فقال لها: أما علمت أنّ عليّا قد خطب بنت أبي جهل، و ساق الحديث إلى قول عليّ (عليه السلام) لرسول اللّه (عليه السلام):
«و الذي بعثك بالحقّ نبيّا ما كان منّي ممّا بلغها شيء و لا حدّثت بها نفسي».
فقال النبيّ (عليه السلام): «صدقت و صدقت». (بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٠١- ٢٠٢، ح ٣١).
[١]- السنن الكبرى: ٥/ ١٤٦ ح ٨٥١٥، المعجم الكبير: ٢٢/ ٤٠٣، كنز العمال: ١٢/ ١١٨ ح ٣٤٢٧٤، تهذيب الكمال: ٢٦/ ٣٩١.
[٢]- تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٢٨، الفردوس للديلمي: ١/ ٣٤٦ ح ١٣٨٥، مناقب ابن المغازلي: ٦٥/ ح ٩٢، فرائد السمطين: ٢/ ٥٧ ح ٤٣٨.
[٣]- و لفاطمة (عليها السلام) أسماء منها: فاطمة، فعن علي رضى اللّه عنه قال: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لفاطمة: يا فاطمة، أتدرين لم سمّيت فاطمة؟
قال علي: يا رسول اللّه، لم سمّيت فاطمة؟
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد فطمها و ذرّيتها من النار يوم القيامة. (ذخائر العقبى: ٢٦.).
و عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): إنّ ابنتي فاطمة حوراء، إذ لم تحض و لم تطمث، و إنّما سمّاها فاطمة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ فطمها و محبّيها من النار. (تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٢٨، و الفردوس:
١/ ٣٤٦، ح ١٣٨٥.).
و روي أنها (عليها السلام) سمّيت الزهراء، لأنّ اللّه عزّ و جلّ خلقها من نور عظمته .. (دلائل الإمامة: ١٤٩ ح ٦٠، و كشف الغمة: ٢/ ٩٢.).
- و سميت بالمحدّثة: لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها، كما كانت تنادي مريم ابنة-