النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٥٤ - في اسمه و كنيته و مولده
إصرار أو ظلم للمؤمنين» [١].
فكيف و الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أول ولي في الأرض و إمام، و باب مدينة العلم باتفاق الأنام، و قاصم أعدائه في المجامع و المواقف، و محقق نسبه و نيابته الموافق و المخالف، مما علم دليله و اتضح سبيله. و كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ناصرا، و لشريعته مجيبا، و لدعوته ملبيا، و حبيبه، و نجيه، و داعيه، و مجيبه، و خصيصه، و صفيه، و وفيه، و مختاره للأخاء يوم مؤاخاته بين الأنداد، و الأمثال، و الأضراب، و الأشكال؛ فلذلك اختاره لنفسه العلية، لما كان غصنا من شجرته الطاهرة الزكية؛ و لهذا حكم بأنه مولاه، لما لم يجد سويا سواه، و عدم عديلا له ممن عداه، اختاره كفؤا لابنته لما لم يجد لها كفؤا سواه، و خصه بذلك و اصطفاه، و كفى بهذا شرفا لا يدرك منتهاه. و قال المجيز:
أسد الإله و سيفه و قناته * * * كالظفر يوم صياله و الناب [٢]
جاء فيه يوم بدر عن جبرئيل:
لا سيف إلّا ذو الفقار * * * و لا فتى إلّا علي [٣]
[في اسمه و كنيته و مولده (عليه السلام)]
و علي هو الإسم المشهور، و كان يقول:
أنا الذي سمتني أمي حيدره * * * هزبر آجام و ليث قسورة [٤]
و من أسمائه: الأسد. و كان يسمى بمكة بيضة البلد:
[١]- مسند الإمام الرضا: ١/ ٢٣٩ ح ٤٤٢، أمالي الطوسي: ١٦٤/ ٢٧٤، تأويل الآيات: ١/ ٣٨٤، بحار الأنوار: ٦٥/ ١٠٠ ح ٥.
[٢]- مناقب الخوارزمي: ٣٨/ ح ٥، نظم درر السمطين: ١٢١.
[٣]- تاريخ الطبري: ٢/ ١٩٧، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٧١، شرح نهج البلاغة: ٧/ ٢١٩، البداية و النهاية: ٦/ ٦، مناقب الخوارزمي: ١٦٧/ ح ٢٠٠.
[٤]- مسند أحمد: ٤/ ٥٢، تاريخ الطبري: ٢/ ٣٠١، وقعة صفين: ٣٩٠، المعجم الكبير: ٧/ ١٨، صحيح ابن حبان: ١٥/ ٣٨٢، مصنف ابن أبي شيبة: ٨/ ٥٢٠، بتفاوت في عجز البيت.