النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٧ - في نسبه الشريف و كرامات الولادة و اسم زوجته و نسبها
أن قل لإبراهيم: إن قدرت أن تزورنا في البيت العتيق الذي بنيته فافعل. فقلت: و أنا أيضا أزوركم، فلما أديت الرسالة سمعته (عليه السلام) يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك. فقلت كذلك، و هي تلبية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم. و كان ابتدأت تأليفه غرة ذي القعدة الواقعة في سابعه. و قال ابن عباس:
ليس في العرب قبيلة غير بني تغلب مضرية و ربيعية و يمانية إلّا و قد ولدت النبي (عليه السلام) [١]؛ لقوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [٢].
و كان قصي يسمى مجمّعا، و زيد هو قصي.
قصي أبوكم كان يدعى مجمّعا * * * به جمع اللّه القبائل من فهر
و أنتم بنو زيد و زيد أبوكم * * * به زيدت البطحاء فخرا على فخر [٣]
و ماتت أمه و له ست سنين، و هو اختيار العلماء [٤].
و قيل: سنتان. و اسمها: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، و يلتحق النسب بالنبي (عليه السلام). و مات أبوه و هو حمل على المنصوص و له خمس و عشرون سنة [٥].
و مات عبد المطلب و للنبي (عليه الصلاة و السلام) ثمان سنين [٦]، و دفن في الحجون [٧].
و أرى البلى يبلي الجديد * * * و كل شيء للبلاء
و أرى الفدا لا يستطاع * * * فمن لنفسك بالفداء
[١]- أنظر: تفسير القرطبي: ٨/ ٣٠١، الدر المنثور: ٣/ ٢٩٤، فتح القدير: ٢/ ٤١٩، تاريخ دمشق: ٣/ ٩٥.
[٢]- سورة التوبة: ١٢٨.
[٣]- هذه الأبيات للشاعر حذافة بن غانم بن عامر القريشي العدوي، أنظر: العقد الفريد: ٣/ ٣١٢- ٣١٣، تاريخ الطبري: ٢/ ١٧٩، الكامل في التاريخ: ٢/ ٦.
[٤]- أنظر: السيرة النبوية لابن هشام: ١٦٨، البداية و النهاية: ٢/ ٢٥٩.
[٥]- البداية و النهاية: ٢/ ٣٢٣، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٠.
[٦]- الطبقات الكبرى: ١/ ١١٩، دلائل النبوة للأصبهاني: ١/ ٢٠٩/ ١٠٣، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٣، مروج الذهب: ٣/ ١٤ ح ١٤٦٠، صفة الصفوة: ١/ ٦٥، البداية و النهاية: ٢/ ٢٦٢.
[٧]- الحجون: جبل بأعلى مكة، عنده مدافن أهلها. معجم البلدان: ٢/ ٢٦٠، ٣٥٢٨.