النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٦٣ - وصية
عقال الفتى عند الرذائل عقله * * * و أكثر ما يجني على المرء جهله
فلا خير في من ليس يختار عرضه * * * على غرض تهدى له الصوم بذله
«لنا في كل ميت عظة و في كل شيء موعظة، و من كثر مزاحه لم يسلم و من كثر مقامه سئم و من كثر سؤاله حرم، و النفس صنم، و النظر إليها عبادة، و من عرف بالحكمة لا حظته العيون بالوقار [١]، و النطق بالخير أفضل من السكوت عنه».
و قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): «احتج إلى من شئت تكن أسيره و استغن عمن شئت فأنت نظيره و مر من سألك فأنت أميره [٢]، صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار [٣]، و من صحت مودته احتملت جفوته [٤]، و المقبل كصاعد الدرج و المدبر كالمقذوف منها» [٥].
و كتب يوسف الصديق (عليه السلام) على باب السجن: هذه منازل أهل البلوى و قبور الأحياء و شماتة الأعداء و تجربة الأصدقاء [٦].
و للّه در القائل:
أجارني اللّه ما لي و الوقوف على * * * مواطن الذل و العلياء تدعوني
إن أشرف الكلام و أحسن النظام قول الملك العلّام: وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [٧].
[١]- نسب هذا المقطع إلى الإمام علي (عليه السلام)، أنظر: دستور معالم الحكم لابن سلامة: ٢٩، شرح نهج البلاغة: ٢٠/ ٣٢٣.
[٢]- ورد هذا المقطع في شرح نهج البلاغة: ٢٠/ ٢٥٥ ح ٤، جواهر المطالب: ٢/ ١٤٥ ح ٣٧، و في المصادر: (أحسن إلى من شئت) بدل: (و مر من سألك).
(٣)- أنظر: عيون الحكم: ٣٠٢.
[٤]- فيض القدير: ٤/ ٥.
[٥]- شرح نهج البلاغة: ١٨/ ٣٦٣، بتفاوت في بعض الألفاظ.
[٦]- تفسير مجمع البيان: ٥/ ٤١٦.
[٧]- سورة الحجر: ٩٩.