النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٦٢ - وصية
لئيمة [١]، و من تواضع لصاحب الدنيا خرج من الأخرى، و افضلنا من عصى هواه و أفضل منه من رفض دنياه، و حق التقوى أن يطاع فلا يعصى و يذكر فلا ينسى و يشكر و لا يكفر» [٢].
إذا كان شكري نعمة اللّه * * * نعمة علي له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلّا بفضله * * * و إن طالت الأيام و اتصل العمر
و قال بعض الحكماء: «من لا يعرف قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم [٣]، و لا يفلح (بعيش) [٤]، و من صبر علينا وصل إلينا [٥]، و من تمام العلم استعماله [٦]، و لقاء العالم زيارة، و من ترك العلم عقم عقله، و الزهد في الرئاسة أشد من الزهد في الدنيا [٧]، و من المروءة التغافل عن زلل الإخوان [٨]».
ليس الغني بسيد في قومه * * * لكن سيد قومه المتغاني [٩]
و قال: «و الشهوة زمام الشيطان، و العين للعبرة و القلب للفكر، و العقل أمان و اللسان ترجمان فاحفظه من المدح كما تحفظه من الذم».
[١]- نسب في تاريخ دمشق: ٣٤/ ١٣٦ إلى أبي سليمان الدارني، و سماه ابن أبي الحديد في شرح النهج:
١٩/ ٢٩٢ بأبي سليمان الرازي.
[٢]- بعضهم نسب هذا الكلام للنبي (صلى الله عليه و آله) و بعضهم لعبد اللّه بن مسعود، أنظر المعجم الكبير للطبراني: ٩/ ٩٢، و الدر المنثور: ٢/ ٩٥، و تفسير ابن كثير: ١/ ٢٠٢، و البرهان للزركشي: ٢/ ٥٧.
[٣]- نسب إلى السري، أنظر: حلية الأولياء: ١٠/ ١٢٤، تاريخ دمشق: ٢٠/ ١٩٢.
[٤]- هكذا في المخطوط.
[٥]- قريب منه نسب إلى أبي سعيد الخزاز، أنظر: تاريخ دمشق: ٥/ ١٣٨.
[٦]- نسب إلى الإمام علي (عليه السلام)، أنظر: عيون الحكم: ٢٠١، و نسب إلى بعض الحكماء في فيض القدير: ٢/ ٦٨٦.
[٧]- نسب هذا المقطع إلى سفيان الثوري، أنظر: الجرح و التعديل للرازي: ١/ ٨٩، و نسبه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٩/ ١٧ إلى يوسف بن أسباط.
[٨]- نسبه البغدادي إلى عمرو بن عثمان المكي، أنظر: تاريخ بغداد: ١٢/ ٢١٨.
[٩]- الشاهد لأبي تمام، أنظر: ديوان أبي تمام: ١/ ٩٣، شرح نهج البلاغة: ١٩/ ٤٤، و فيهما (الغبي) بدل (الغني)، و نسبه العجلوني في كشف الخفاء: ٢/ ٦٠ إلى المتنبي.