النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٦١ - وصية
و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «لا غيبة لثلاث: فاسق مجاهر، و إمام جائر، و صاحب بدعة».
و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «لا يرجو أحدكم إلّا ربه، و لا يخاف إلّا ذنبه» [١].
و قال بعض حواريّي عيسى (عليه السلام): أتأذن لي في دفن والدي؟ فقال: «دع الموتى تدفن الموتى و الحقني» [٢].
و قال بعض العارفين: «آخر نهايات الصديقين أول أحوال المرسلين، و ليس لأحد علم بنهاياتهم، و كلما شغلك عن اللّه فهو مذموم مشؤوم، و من عرف اللّه لم يشتغل بغيره».
و إن أنا حدثت الركاب و حدّثوا * * * فأنت الذي حدثته و سمعته
«و من كان الغالب عليه أمر معاده ظهر في توحيده و انفراده، و أوثق الحصون الطاعة، فمن تهاون بالدين هان [٣]، و قلوب المؤمنين معلقة بالسوابق و قلوب الأبرار معلقة بالخواتم [٤]، و المؤمن بشره في وجهه و حزنه في قلبه [٥]، و من علت همّته عن الأكوان وصل إلى مكوّنها، و ما أثر الدنيا على الآخرة حكيم و لا عصى اللّه تعالى كريم [٦]، و أشبه شيء بالدنيا ظل الغمام و حلم المنام [٧]، و تورع عما ليس لك ثم ازهد فيما هو لك [٨]، و أخرج الناس من عقلك و قلبك يسلم لك دينك فالآخرة كريمة و الدنيا
[١]- نسب إلى الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنظر: تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥١١، شرح نهج البلاغة: ١/ ٣٢٤ و ١٨/ ٢٣٢، مناقب الخوارزمي: ٣٧٤/ ح ٣٩٣.
[٢]- سعد السعود: ٥٦ عن الكراس الثاني من الإنجيل الأول.
[٣]- نسب هذا المقطع إلى الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنظر: عيون الحكم: ٤٢٦.
[٤]- هذا المقطع نسب إلى السري، أنظر: تاريخ دمشق: ٢٠/ ١٩١.
[٥]- هذا المقطع نسب في تاريخ دمشق: ١٧/ ٤١٩ إلى ذي النون المصري، و في شرح نهج البلاغة: ١٩/ ٢٤٥ إلى الإمام علي (عليه السلام).
[٦]- هذا المقطع نسب إلى الإمام علي (عليه السلام)، أنظر: جواهر المطالب: ٢/ ١٦٢ ح ١٤٤.
[٧]- هذا المقطع نسب إلى الإمام علي (عليه السلام) أنظر: عيون الحكم: ٢١ و ١٤٤.
[٨]- هذا المقطع نسب إلى يحيى بن معاذ الرازي، أنظر: فيض القدير: ٣/ ٧٧٠.