النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٣ - تمهيد في ضرورة معرفة النسب
قريشا، و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم» [١].
و استحسن المأمون كلام رجل فسأله عن نسبه فقال: من طيّ، فقال: من أيها؟
فقال: من ولد عدي بن حاتم. فقال: هيهات، أطلت إن أبا طريف لم يعقب.
و قال لجلسائه: تعلموا النسب فإنه [.....] [٢] بالشريف أن يجهل نسبه و لا يعرف أصله و مركبه. و ما زالت الخلفاء و الملوك و رؤساء العرب يقدمون ذوي النسب، و يخصونهم بأعالي الرتب؛ لقوله (عليه السلام): «عليكم بحفظ البيوت».
و قال علي (عليه السلام): «من عرف نسبه عرف قدره» [٣].
و معظم العلماء يقولون: ما نعرف ما بعد أدد بن اليسع [٤].
فقال (عليه السلام): «كذب النسابون و إن قالوا ما نعلم ما فوق ذلك أنا ابن الذبيحين و لا فخر» [٥].
لأنّ الفخر لهما برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و كذب ههنا بمعنى: وجب، و تعين نسبهم لدي؛ لما وجب حقهم علي.
[١]- مسند أحمد: ٤/ ١٠٧، صحيح مسلم: ٧/ ٥٨، الترمذي: ٥/ ٢٤٣، السنن الكبرى: ٦/ ٣٦٥.
[٢]- كلمة غير مقروءة.
[٣]- شرح نهج البلاغة: ٢٠/ ٢٩٢ حكمة ٣٣٩، و فيه: عرف ربه.
[٤]- البداية و النهاية: ٢/ ١٩٤.
[٥]- العمدة لابن البطريق: ٢٤.