النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٢٨ - فصل في دلالة حديثيّ السفينة و النجوم
فصل [في دلالة حديثيّ السفينة و النجوم]
[١٤٤]- قال النبي صلى اللّه عليه و على آله سرج الدين و أئمة المسلمين: «مثل أهل بيتي كسفينة نوح، و كمثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخلها نجا و من تخلف عنها هلك» [١].
و هذا الحديث مجمع عليه، و السر فيه للعارف بفضلهم و محبتهم، و العالم بحقهم و منزلتهم، و المنتمي إلى علي دوحتهم، أنه قد أخذ الحظ الأوفر و النصيب الأجزل، من النجاة و الفوز في العاجلة و الآجلة، فكيف من أخلص في الاقتداء و الاتباع، و صدق في يقينه، و صحّح إلى نسبتهم دينه، كان معدودا من السعداء، آخذا بالعروة الوثقى.
و قال المفسرون في باب حطة أقوالا: فمنها: قول السدي و مجاهد: إنه الباب الثامن من بيت المقدس [٢].
و قيل: هو باب القبة التي كان يصلي إليها موسى (عليه السلام) [٣].
و هو أولى من قول من قال: إنه باب القرية، لأنهم لم يدخلوها في حياة
[١]- المعجم الكبير: ٣/ ٤٦ ح ٢٦٣٧، المعجم الصغير: ١/ ١٣٩ و ٢/ ٢٢، مجمع الزوائد: ٩/ ١٦٨، ذخائر العقبى: ٢٠.
[٢]- أنظر تفسير آية: ٥٨ من سورة البقرة في: تفسير الطبري: ١/ ٤٢٧، الدر المنثور: ١/ ٧١، البداية و النهاية: ١/ ٣٧٨.
[٣]- أنظر: تفسير القرطبي: ١/ ٤١، فتح القدير: ١/ ٨٩.