النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٢٥ - فصل في توضيح حديث النبي صلى اللّه عليه و سلّم يا علي إنك لسيد المسلمين و يعسوب المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر الميامين المحجلين
فصل [في توضيح حديث النبي صلى اللّه عليه و سلّم: يا علي إنك لسيد المسلمين و يعسوب المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر الميامين المحجلين]
[١٤١]- قال النبي صلى اللّه عليه و على الأئمة بعده، صلاة ترفع منزلتهم و تزلفهم عنده: «يا علي إنك لسيد المسلمين، و يعسوب المؤمنين، و إمام المتقين، و قائد الغر الميامين المحجلين» [١].
و السيد: هو الرفيع المنزلة على من يسوده. و ساد قومه: يسودهم سيادة و سوددا و سيدودة، فهو سيد. و فلان سوّده قومه، أي جعلوه سيدهم. و فلان أسود من فلان: أي أجلّ منه. و قال الفرّاء: يقال لمن حصلت له السيادة هو سيد قومه، فإذا أريد به السيادة بعد قليل قلت: هو سائد قومه [٢].
و هذا يتضمن علو منزلته و رفعته عليهم، و هذا مناسب لقوله صلى اللّه عليه و سلّم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» أي: جعل له عليهم ما لنفسه. و الإمام: هو الذي يقتدى به. و جمعه:
أئمة، و أصله: أأممة، على وزن أفعلة كإله و آلهة [٣].
و المتقون: الذي يخشون اللّه تعالى في أوامره و نواهيه. يقال منه: أتقى. و أصله
[١]- حلية الأولياء: ١/ ٦٣، أخبار أصبهان: ٢/ ٢٩٩، المستدرك: ٣/ ١٣٧، مناقب ابن المغازلي: ٦٥/ ح ٩٣.
[٢]- أنظر: لسان العرب: ٣/ ٢٣٠.
[٣]- أنظر: لسان العرب: ١٢/ ٢٥.