النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٩٤ - فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام للكتابة رسم، و من استمع إلى فضيلة منها غفر له كل ذنب اكتسبه بالإستماع، و من نظر إلى كتاب في فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر، و النظر إلى علي عبادة، و ذكره عبادة، و لا يقبل اللّه إيمان عبد إلّا بولايته و البراءة من أعدائه» [١].
[٤٨]- و في حديث آخر، قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم لأبي بكر و عمر كرم اللّه وجههما: «من أين أقبلتما؟»
قالا: عدنا عليا (عليه السلام) و هو لما به.
فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «لن يموت حتى يملأه اللّه غيظا و تجداه صابرا» [٢].
[٤٩]- و لما صعد علي منبر البصرة بعد هدوء الفتنة قام إليه الجعد بن بعجة- بالباء- و قال: أيما خير أنت أم أبو بكر و عمر؟ فتضاحك حتى قيل قالها، ثم قال:
«عبدت اللّه قبلهما و معهما و بعدهما» [٣].
[٥٠]- و قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «يا علي أنت الآخذ بسنتي، و الذاب عن ملتي، و أنا أول من يدخل الجنة و أنت معي» [٤].
ثم اعتنقه و قبّله.
[٥١]- و قال: «بأبي الوحيد الشهيد». مرتين [٥].
[٥٢]- و في رواية: اعتنقه و بكى، فقال له: «ما يبكيك؟» فقال: «ضغائن في
[١]- مناقب الخوارزمي: ٣٢/ ح ٢، مائة منقبة: ٧٦/ ح ١٠٠، كفاية الطالب: ٢٥٢، فرائد السمطين: ١/ ١٩، كشف الغمة: ١/ ١٠٩.
[٢]- المجدي: ٩.
[٣]- المجدي: ١٠، شرح نهج البلاغة: ٢٠/ ٢٥.
[٤]- مناقب الخوارزمي: ٦٢/ ح ٣١، أمالي الطوسي: ٣٥١/ ح ٧٢٦، ينابيع المودة: ١/ ٤٠٥ و ٣/ ٢٧٩.
[٥]- مسند أبي يعلى: ٨/ ٥٥ ح ٤٥٧٦، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٤٩، مناقب الخوارزمي: ٦٥/ ح ٣٤، مجمع الزوائد: ٩/ ١٣٨.