النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٧٦ - الفصل الرابع عشر في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة
و قالت الشيعة: لا تقوم الدنيا إلّا بإمام معصوم يكون أعلم أهل الأرض و أدينها.
و قالت الزيدية [١]: ولد الحسين كلهم أئمة، فلا تصح الصلوات و الحكومات إلّا بهم.
و قالت طائفة: إن العباس ورث النبي لأن العم أولى من العصبة [٢].
و قالت الرجعية: إن عليا و بنيه يرجعون إلى الدنيا فينتقمون من أعدائهم. و لا يزالون مختلفين إلّا من رحم ربك، و طريق الصواب حاصل لأولي الألباب [٣].
ما يضر البحر أمسى زاخرا * * * أن رمى فيه صبي بحجر [٤]
قال المؤلف لهذا الكتاب: إني لما أنهيت ما قدرت عليه من مناقبهم تفصيلا، رأيت أن أذكرها جملة. و في كل لمح للمحب نصيب.
- و حكى الخطابي عن بعض مشايخه انه كان يقول: أبو بكر خير و علي أفضل (الصواعق المحرقة: ٨٧ الباب الثالث الفصل الاول.).
و نقل الكنجي الحافظ عن شعبة بن الحجاج بعد إيراد حديث المنزلة: فوجب أن يكون علي أفضل من كل أمة محمد صيانة لهذا النص الصحيح الصريح (كفاية الطالب: ٢٨٣ الباب السبعون.).
و عن محمد بن عائشة عندما سئل عن أفضل اصحاب رسول اللّه (عليه السلام): قال: أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعيد و عبد الرحمن بن عوف و ابو عبيدة بن الجراح.
فقال له [السائل]: فأين علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه)؟
قال: يا هذا تستفتي عن أصحابه أم عن نفسه؟
قال: بل عن أصحابه (المحاسن و المساوىء: ٤٢ محاسن علي).
[١]- تفسير القرطبي: ٤/ ١٦٣.
[٢]- تفسير القرطبي: ٤/ ١٦٣.
[٣]- تفسير القرطبي: ٤/ ١٦٣.
[٤]- السيف الصقيل للسبكي: ٢٢، سبل الهدى و الرشاد: ١٠/ ٢٣٦.