النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٦٧ - زيارتهم
زيارتهم (عليهم السلام)
و يستحب لمن أراد زيارة أحدهم أن يغتسل، و يتطيب، و يخرج بخضوع و خشوع و يقول عند غسله: «اللهم طهر قلبي، و اشرح صدري، و أجر الخير على لساني و يدي، فإنّه لا حول إلّا بقدرتك، و لا قوة إلّا بك».
ثم يصلي ركعتين قبل خروجه بما تيسر بعد الفاتحة، و يسبح بعد السلام بتسبيح فاطمة (عليها السلام)- سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر- و يقول: «اللهم أنت الحامل المؤدي، و الخليفة في المال و الأهل و الولد، و الصاحب في السفر و الحضر».
و يقول على باب داره: «اللهم إليك وجهت وجهي، و اليك فوضت أمري، و عندك خلّفت مالي و أهلي و ولدي، فلا تخيبني فيما خولتني، فإنّك لا تضيع من حفظته، و لا يهلك من أعنته».
و إذا وافى سالما يغتسل ثانيا و يقرأ الدعاء [الذي] قبله و بعده: «اللهم صل على محمد و على آل محمد، و على جميع أنبيائك و رسلك، و أصفيائك و أوليائك، و أهل الكرامة عليك، بجودك يا أكرم الأكرمين».
ثم يلبس أطهر ما يتيقن طهارته، و يقصد الحضرة الطاهرة، ذاكرا اللّه، خاشعا، و قد ملكه التعظيم لأهل اللّه العظيم، و يتحقق أنهم يعلمون و يسمعون، فأحسن الأدب معهم، و إياك و الطمع في صحبتهم بالتهجم.
و للّه [درّ] القائل:
إذا طلبت الملوك فالبس * * * من التوقي أجلّ ملبس
و ادخل إذا ما دخلت أعمى * * * و اخرج إذا ما خرجت أخرس