النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٦٣ - في كلامه و نقش خاتمه
بأنواع القرب و الطاعات، و يأكل عن فاقة، و يتكلم عن ضرورة، و ينام عن غلبة».
فالطرق شتى و طريق اللّه منفرد * * * و السالكون طريق الحق أفراد [١]
و لم يتصل بنا خبر وفاته.
نقش خاتمه: يقيني باللّه يقيني، و قيل: ما خاب من أجاب، و قيل: لا بلاء مع الولاء. و للّه [درّ] القائل:
ألا إن الأئمة من قريش * * * ولاة الحق أربعة سواء
علي و الثلاثة من بنيه * * * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان و بر * * * و سبط غيبته كربلاء
و سبط لا تراه العين حتى * * * يقود الخيل يقدمها لواء
يغيب و لا يرى فيها زمانا * * * برضوى عنده عسل و ماء [٢]
و مقاماتهم ظاهرة جليلة، و مناقبهم معلنة غير خفية، و ما عسى يبلغ وسع جامع لمناقبهم، أو ناشر لفضائلهم، و هي أشهر [من] أن تخفى، غير أن المقصود التنبيه بالأقل على الأكثر، فقد يدل على الجنى الواحدة من الثمر، في بعض إشاراتي عبرة لمن أبصر، و غبطة لمن فيهم عن ساعد الولاء شمّر، جعلنا اللّه و إياكم ممن أدبته العبر، و هذبته الفكر.
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * * * و إخوانه دأب المحب المواصل [٣]
أقسم بحياته أنه في محبة النبي و عترته في غاية الجهد و المحبة و النصرة و الولاء و النصح إلى الموت.
يقول مؤلف هذه الأوراق: من فرط وجده و الاشتياق:
[١]- كتاب الغرباء للآجري: ٣٨.
[٢]- الأبيات لكثير عزة و بعضهم نسبها للسيد الحميري، أنظر: تاريخ دمشق: ٥٤/ ٣٢٢، الأنساب للسمعاني: ١/ ٢٠٧، الأنساب للبلاذري: ٢٠٢، البداية و النهاية: ٩/ ٤٧، تهذيب الكمال: ٢٦/ ١٥١.
[٣]- البيت لأبي طالب (رحمه الله) من قصيدة مكونة من ٨٣ بيتا، أنظر: شرح نهج البلاغة: ١٤/ ٧٩، البداية و النهاية: ٣/ ٧٤، السيرة النبوية لابن كثير: ١/ ٤٩١، و العجز في المصادر: و احببته حب الحبيب المواصل.