الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٤ - ٣٦ المتن
٣٦ المتن:
قال الشيخ فخر الدين الطريحي: روي أن بعض الصالحين من المؤمنين رأى في منامه فاطمة الزهراء (عليه السلام) في أرض كربلا بعد قتل الحسين (عليه السلام) مع جملة من نساء أهل الجنة و هم يندبون الحسين (عليه السلام) و فاطمة تقول: «يا أبي يا رسول اللّه، أ ما تنظر إلى أمتك ...»؟!
إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بعدا لأولاد الأدعياء، كيف أنظر إليهم يوم القيامة و سيوفهم تقطر من دماء أهل بيتي؟! أم كيف ترونهم إذا نودي بهم في يوم القيامة: «يا أهل هذا الموقف، غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت المختار»، فتأتي و ثيابها بدم الحسين مصبوغة، و معها قميص آخر ملطخ بالسم، فتنادي: يا أمة محمد، أين مسمومي و أين مذبوحي؟ و ما فعلتم بشبابي و شيوخي؟ و ما فعلتم ببناتي و أطفالي؟ و ما فعلتم بأهل بيتي و عيالي؟! تصرخ صرخة عالية و تقول: يا عدل يا حكيم، احكم بيني و بين قاتل ولدي.
فيقال لها: يا فاطمة الزهراء، ادخلي الجنة. فتقول: لا أدخل الجنة حتى أعلم ما صنع بولدي الحسين من بعدي. فيقال لها: انظري أهل القيامة. فتنظر يمينا و شمالا، فترى الحسين (عليه السلام) و هو واقف بلا رأس! فتصرخ صرخة عالية و تصرخ الملائكة معها، و تقول:
وا ولداه! وا ثمرة فؤاداه! وا حرّ قلباه على تلك الأجسام العارية و الجسوم المرملة! وا لهفاه على تلك الأعضاء المتقطعة تهبّ عليها الصبا و الدبور، و تفنهم العقبان و النسور! قال: فلا يبقى في ذلك الموقف أحد إلا و بكى لبكائها. فعند ذلك يمثل اللّه الحسين في أحسن صورة فيخاصم ظالميه. ثم يأمره اللّه تعالى بقتل أعدائه جميعا و كذلك علي و الحسن و كذلك ذرية الحسين.
ثم يأمر اللّه تعالى نارا اسمها «هبهب» قد أوقدوا عليها ألف عام حتى اسودّت و أظلمت، فتلتقطهم عن آخرهم. ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين.