الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٨ - ٢ المتن
و يدعون اللّه و يتضرعون إليه و يتضرع أهل العرش و من حوله و ترتفع أصوات الملائكة بالتقديس للّه مخافة على أهل الأرض، و لو أن صوتا من أصواتهم يصل إلى الأرض لصق أهل الأرض و تقطّعت الجبال و زلزلت الأرض بأهلها. قلت: جعلت فداك، إن هذا الأمر عظيم! قال: غيره أعظم منه ما لم تسمعه.
ثم قال: يا أبا بصير، أ ما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة (عليها السلام)؟ فبكيت حين قالها، فما قدرت على المنطق و ما قدر على كلامي من البكاء. ثم قام إلى المصلى يدعو. فخرجت من عنده على تلك الحال، فما انتفعت بطعام و ما جاءني النوم و أصبحت صائما و جلا حتى أتيته، فلما رأيته قد سكن سكنت و حمدت حيث لم تنزل بي عقوبة.
المصادر:
١. كامل الزيارات: باب ٢٦ ص ٨٢.
الأسانيد:
في كامل الزيارات: محمد بن عبد اللّه، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن عبد اللّه بن سلمان، عن أبي بصير قال.
٢ المتن:
ذكر صاحب اللطائف: إذا كان يوم القيامة تجيء فاطمة (عليها السلام) و بيدها اليمنى الحسن، و بيدها اليسرى الحسين، و على كتفها الأيمن قميص الحسن ملطخ بالسم و على الأيسر قميص الحسين ملطخ بالدم! فتنادي و تقول: «رب احكم بيني و بين قاتلي ولدي».
فيأمر اللّه الزبانية فيقول لهم: «خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، [١] وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ». [٢]
[١]. سورة الحاقة: الآية ٣٠.
[٢]. سورة البقرة: الآية ١٥٦.