الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٦ - ٢٨ المتن
و الحسين و فاطمة (عليهم السلام): للّه الواحد القهار. [١]
فيقول اللّه جل جلاله: يا أهل الجمع، إني قد جعلت الكرم لمحمد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة. يا أهل الجمع، طأطئوا الرءوس و غضوا الأبصار، إن هذه فاطمة تسير إلى الجنة.
فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ المخفق الرطب، عليها رحل من المرجان. فتناخ بين يديها فتركبها، فيبعث إليها مائة ألف ملك، فيصيرون عن يمينها و يبعث إليها مائة ألف ملك فيصيرون عن يسارها، و يبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها بأجنحتهم حتى يسيروها عند باب الجنة.
فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول اللّه: يا بنت حبيبي، ما التفاتك، و قد أمرت بك إلى جنتي؟! فتقول: يا رب، أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم. فيقول اللّه تبارك و تعالى: يا بنت حبيبي، ارجعي و انظري من كان في قلبه حب لك أو لأحد من ذريتك؛ خذي بيده فأدخليه الجنة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه يا جابر، إنها لتلتقط شيعتها و محبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردي. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا. فإذا التفتوا يقول اللّه: يا أحبائي، ما التفاتكم و قد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟!
فيقولون: يا رب، أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم. فيقول اللّه: يا أحبائي، ارجعوا و انظروا من أحبكم لحب فاطمة، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حب فاطمة، انظروا من كساكم لحب فاطمة؛ خذوا بيده و أدخلوه الجنة.
[١]. في شرح الأخبار: ثم ينادي مناد: لمن الكرم اليوم؟ فيقال: للّه الواحد القهار، و لمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين.