الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٥ - لفت نظر
٦. يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ. (سورة طه: الآية ١٠٩).
٧. لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ. (سورة النجم: الآية ٢٦).
و سنذكر الروايات من طرق الخاصة و العامة في هذا المطاف و هي أكثر من أربعين حديثا تؤيد الشفاعة و في الآثار منها ما ذكرها يوجب التطويل. و كلمات و آراء أخر يأتي من العلماء منها:
١. قال أبو بكر بن الطيب الباقلاني البصري المتوفى ٤٠٣ ه في كتابه «الإنصاف فيما يجب اعتقاده و لا يجوز الجهل به» في فصل الشفاعة:
اعلم أن أهل السنة و الجماعة أجمعوا على صحة الشفاعة منه (أي من النبي صلّى اللّه عليه و آله) لأهل الكبائر من هذه الأمة و قد قدّمنا المسألة و ذكرنا الأخبار الواردة في الشفاعة أصلا و رأسا. (الإنصاف للباقلاني: ص ٢٣١).
٢. قال محمد بن الحسين الآجري المتوفى ٣٦٠ ه في كتابه «الشريعة»: حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن علاق أبي مسلم، عن أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن عفان، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يشفع يوم القيامة ثلاث: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء.
(الشريعة: ص ٣٠٥).
٣. قال فواز أحمد الزمرلي في كتابه «عقائد أئمة السلف»، في ثبوت الشفاعة للنبي صلّى اللّه عليه و آله: و يعتقد أهل السنة و يؤمنون أن النبي صلّى اللّه عليه و آله يشفع يوم القيامة لأهل الجمع كلهم شفاعة عامة، و يشفع في المذنبين من أمته فيخرجهم من النار بعد ما احترقوا، كما روى أبو هريرة: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لكل نبي دعوة يدعو بها، فأريد إن شاء اللّه أن أجيب دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة. (عقائد أئمة السلف: ص ١١٢).
٤. قال السيد أمين أفندي ابن عابدين في كتابه «مجموعة رسائل ابن عابدين»:
قد وقع البحث في مجلس لطيف جامع لجملة من أهل العلم الشريف في أن من كان صحيح النسبة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هل ينفعه نسبه في الآخرة بدخول الجنة و النجاة من النار و إن كان من العاصين أم يحكم اللّه فيه بعدله و يكون مفوضا إلى مشيئته كغيره من المذنبين.
فبعضهم أثبت النفع و بعضهم نفاه إلى أن قال مما يشهد للنافي ...: أخرج مسلم