الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٦ - ٨٩ المتن
٨٩ المتن:
عن عبيد اللّه بن سليمان- و كان قاريا للكتب- قال: قرأت في الإنجيل: يا عيسى، جدّ في أمري و لا تهزل و اسمع و أطع يا ابن الطاهرة الطهر البكر البتول. أتيت من غير فحل خلقتك آية للعالمين. فإياي فاعبد و عليّ فتوكل. خذ الكتاب بقوة، فسّر لأهل سوريا السريانية، بلغ من بين يديك أني أنا اللّه الدائم الذي لا أزول. صدّقوا النبي الأمي صاحب الجمل و المدرعة و التاج، و هي العمامة و النعلين و الهراوة، و هي القضيب، الأنجل العينين، الصلت الجبين، الواضح الخدين، الأقنى الأنف، المفلج الثنايا، كأنّ عنقه إبريق فضة، كأنّ الذهب يجري في تراقيه. له شعرات من صدره إلى سرّته، ليس على بطنه و لا على صدره شعرا، سمر اللون، دقيق المسربة، ششن الكف و القدم، إذا التفت التفت جميعا، و إذا مشى كأنما ينقلع من الصخرة، و ينحدر من صبب، و إذا جاء مع القوم بذهم عرقه في وجهه كاللؤلؤ و ريح المسك ينفخ منه، لم ير قبله مثله و لا بعده، طيّب الريح، نكّاح النساء، ذو النسل القليل، إنما نسله من مباركة، لها بيت في الجنة لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفّل زكريا أمك، لها فرخان مستشهدان. كلامه القرآن، و دينه الإسلام و أنا السلام، و طوبى لمن أدرك زمانه، و شهد أيامه و سمع كلامه.
قال عيسى (عليه السلام): يا رب، و ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة غرستها تظلّ الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده الكافور و طعمه طعم الزنجبيل. من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعده أبدا.
فقال عيسى: اللهم اسقني منها. قال: حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، و حرام على الأمم أن يشربوا منها حتى يشرب أمة ذلك النبي.
أرفعك إليّ ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب، و لتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم، إنهم مرحومة.